فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَیۡنِهِمۡۖ فَوَیۡلࣱ لِّلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مِنۡ عَذَابِ یَوۡمٍ أَلِیمٍ٦٥
الرسم الإملائيّ
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٤
تفسيرها
}فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ﴿ الفرق المتحزبة ﴾مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ﴿ الموت، أو القيامة؛ والمعنى: هل ينظرون إلا قيام الساعة الصغرى، أو الكبرى ﴾أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴿ فجأة، ﴾وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66){لا يعلمون بإتيانها حينما تأتيهم، ولو حل بهم مرض فإنهم يحسبونه كالمرض السابق لهم، وذلك لطول أملهم، وفرط غفلتهم وحبهم للدنيا.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٩٠
قال : ﴿ فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ ﴾ يعني النصارى ﴿ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ أي : أشركوا ﴿ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٩٠
﴿ فاخْتلفَ ﴾ الخ عطف على ﴿ قال قد جئتكم ﴾ ﴿ الأحْزاب ﴾ الفرق المتحزبة ، بمعنى ، انبعثت الأحزاب وتولدت ﴿ مِنْ بَيْنِهم ﴾ وليسوا قبل ذلك أحزابا فى رسالة عيسى ، بل كونها ، وهم اليهود وغيرهم ، وم أمة الدعوة فمن آمن به من اليهود وغيرهم أمة الاجابة وهم النصارى ، لكن النصارى اختلفوا فيما بينهم ، فلم يبقوا على الحق كلهم ، بل صاروا اثنتين وسبعين فرقة ، وأصلها ثلاث : ملكانية ، ونسطورية ، ويعقوبية ، فيجوز أن تكون الأحزاب فى الآية فرق النصارى ، وكلهم ظالمون هالكون ، إلا فرقة آمنت به ، وأخلصت التوحيد لله سبحانه وتعالى ، ونفت عنه صفات الخلق ، ثم لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كفرت به الا قليلا جدا ، وام رأيت فى الالهيين من هو أجهل بطرق الجدال من النصارى إلى من قرأ علوم الاسلام منهم ، وتحقق فيها ، فانه يكاد يسلم .
وفى هذه الأعوام طلب أحد النصارى المقدمين فيهم بلا علم فى بريش أن يجادلنى فقال بعض من قرأ علوم الاسلام من أهل بريش ، وهى باريز : انما نأذن لك لو كنت اذا علاك بالحجة تذعن له ، وتعترف له ، أما ان كنت اذا علاك بالحجة انتصرت بنا فى الباطل فلا ، وكتبت حينئذ الى النصارى بأن يحضرونى أو أحضرهم للجدال فأبوا . ﴿ فويلٌ للَّذين ظلَمُوا ﴾ بمخالفة المحقين نعت ويل ﴿ مِن عَذاب أليمٍ ﴾ خبر ويل ، أو الخبر للذين ، ومن متعلق به أو باستقراره ، وأليم نعت عذاب ، أسند التألم اليه تجوزا لأنه سبب التألم ، أو نعت يوم كذلك لأنه زمانه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٩٠