سورة الزخرف · الآية ٦٥ من ٨٩

‹ السورة السابقة
فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَیۡنِهِمۡۖ فَوَیۡلࣱ لِّلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مِنۡ عَذَابِ یَوۡمٍ أَلِیمٍ٦٥
الرسم الإملائيّ

فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ

الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٤

تفسيرها

[سورة الزخرف — آية 65]

}فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ﴿ الفرق المتحزبة ﴾مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ﴿ الموت، أو القيامة؛ والمعنى: هل ينظرون إلا قيام الساعة الصغرى، أو الكبرى ﴾أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴿ فجأة، ﴾وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66){لا يعلمون بإتيانها حينما تأتيهم، ولو حل بهم مرض فإنهم يحسبونه كالمرض السابق لهم، وذلك لطول أملهم، وفرط غفلتهم وحبهم للدنيا.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٩٠

[سورة الزخرف — آية 65]

قال : ﴿ فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ ﴾ يعني النصارى ﴿ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ أي : أشركوا ﴿ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٩٠

[سورة الزخرف — آية 65]

﴿ فاخْتلفَ ﴾ الخ عطف على ﴿ قال قد جئتكم ﴾ ﴿ الأحْزاب ﴾ الفرق المتحزبة ، بمعنى ، انبعثت الأحزاب وتولدت ﴿ مِنْ بَيْنِهم ﴾ وليسوا قبل ذلك أحزابا فى رسالة عيسى ، بل كونها ، وهم اليهود وغيرهم ، وم أمة الدعوة فمن آمن به من اليهود وغيرهم أمة الاجابة وهم النصارى ، لكن النصارى اختلفوا فيما بينهم ، فلم يبقوا على الحق كلهم ، بل صاروا اثنتين وسبعين فرقة ، وأصلها ثلاث : ملكانية ، ونسطورية ، ويعقوبية ، فيجوز أن تكون الأحزاب فى الآية فرق النصارى ، وكلهم ظالمون هالكون ، إلا فرقة آمنت به ، وأخلصت التوحيد لله سبحانه وتعالى ، ونفت عنه صفات الخلق ، ثم لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كفرت به الا قليلا جدا ، وام رأيت فى الالهيين من هو أجهل بطرق الجدال من النصارى إلى من قرأ علوم الاسلام منهم ، وتحقق فيها ، فانه يكاد يسلم .

وفى هذه الأعوام طلب أحد النصارى المقدمين فيهم بلا علم فى بريش أن يجادلنى فقال بعض من قرأ علوم الاسلام من أهل بريش ، وهى باريز : انما نأذن لك لو كنت اذا علاك بالحجة تذعن له ، وتعترف له ، أما ان كنت اذا علاك بالحجة انتصرت بنا فى الباطل فلا ، وكتبت حينئذ الى النصارى بأن يحضرونى أو أحضرهم للجدال فأبوا . ﴿ فويلٌ للَّذين ظلَمُوا ﴾ بمخالفة المحقين نعت ويل ﴿ مِن عَذاب أليمٍ ﴾ خبر ويل ، أو الخبر للذين ، ومن متعلق به أو باستقراره ، وأليم نعت عذاب ، أسند التألم اليه تجوزا لأنه سبب التألم ، أو نعت يوم كذلك لأنه زمانه .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٩٠