وَتِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِیۤ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ٧٢
الرسم الإملائيّ
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٤
تفسيرها
}يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68)﴿ حكاية لما ينادى به المتقون المتحابون في الله. ﴾الَّذِينَ آَمَنُوا بِآَيَاتِنَا﴿ بحججنا من حيث جاءتهم، ﴾وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ﴿نساؤكم المؤمنات،﴾تُحْبَرُونَ (70)﴿ تسرون سرورا يظهر حباره - أي: أثره – على وجوهكم. ﴾يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴿ بمشاهدته، ﴾وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71)﴿فإن النعم وإن حلت موجبة للتحسر إذا زالت، ولا تتم نعمة إلا بدوامها. ﴾وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا﴿ شبه جزاء العمل بالميراث، لانه يخلفه عليه المعمول له، ﴾بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴿ من حيث لا تحصى، ﴾مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73){.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٩٧
قال : ﴿ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ أي : على قدر أعمالهم ورث الله المؤمنين منازل الكافرين التي أعدت لهم ، لو آمنوا ، مع منازلهم ، وهي مثل التي في المؤمنون : ﴿ أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ﴾ [ المؤمنون : 10 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٩٧
﴿ وتِلْك الجنَّة ﴾ مبتدأ وخبر ، أى هى الجنة المعهودة لكم ، وما بعد ذلك خبر ثان أو نعت للجنة ، أو مبتدأ وتابع ، وما بعده خبر وهو قوله تعالى : ﴿ التى أورثْتمُوها ﴾ أعقبتها لكم أعمالكم ، كما يعقب الميت ماله لورثته على الاستعارة المفردة ، أو التمثيلية ، أو التخييلية أو استعمل المقيد ، وهو الايراث فى المطلق ، وهو الإنالة تجوزا إرساليا أصليا ، واشتق منه أورث تبعيا ، ومر غير مرة أن السعداء يرثون منازل الأشقياء وأزواجهم فى الجنة ، وهم يرثون منازل السعداء يرثون النار ، ويجوز أن يكون التى نعت الجنة ، والخبر هو قوله : ﴿ بمَا كنُتْم تعْملونَ ﴾ وما مر أولى ، فتعلق الباء بأوثمتوها وهى للسببية ، أو المقابلة ، كلاهما معتبر بفضل الله تعالى : قال صلى الله عليه وسلم : « لن يدخل الجنة أحدكم بعمله بل بفضل الله تعالى ورحمته » قال ابن مسعود : تدخلونها برحمة الله ، وتقسمون منازلها بأعمالكم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٩٧