سورة الزخرف
الجزء الزخرف · صفحة ٠﴿ وتِلْك الجنَّة ﴾ مبتدأ وخبر ، أى هى الجنة المعهودة لكم ، وما بعد ذلك خبر ثان أو نعت للجنة ، أو مبتدأ وتابع ، وما بعده خبر وهو قوله تعالى : ﴿ التى أورثْتمُوها ﴾ أعقبتها لكم أعمالكم ، كما يعقب الميت ماله لورثته على الاستعارة المفردة ، أو التمثيلية ، أو التخييلية أو استعمل المقيد ، وهو الايراث فى المطلق ، وهو الإنالة تجوزا إرساليا أصليا ، واشتق منه أورث تبعيا ، ومر غير مرة أن السعداء يرثون منازل الأشقياء وأزواجهم فى الجنة ، وهم يرثون منازل السعداء يرثون النار ، ويجوز أن يكون التى نعت الجنة ، والخبر هو قوله : ﴿ بمَا كنُتْم تعْملونَ ﴾ وما مر أولى ، فتعلق الباء بأوثمتوها وهى للسببية ، أو المقابلة ، كلاهما معتبر بفضل الله تعالى : قال صلى الله عليه وسلم : « لن يدخل الجنة أحدكم بعمله بل بفضل الله تعالى ورحمته » قال ابن مسعود : تدخلونها برحمة الله ، وتقسمون منازلها بأعمالكم .