سورة الزخرف · الآية ٨٠ من ٨٩

‹ السورة السابقة
أَمۡ یَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَیۡهِمۡ یَكۡتُبُونَ٨٠
الرسم الإملائيّ

أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ

الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٥

تفسيرها

[سورة الزخرف — آية 80]

}أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴿ في الخلق ورده ولم يقتصر على كراهته، ﴾فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79)﴿ أمرا في مجازاتهم، إن كادوا شرا كدناهم شرا. ﴾أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80){.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٥

[سورة الزخرف — آية 80]

قال : ﴿ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم ﴾ أي : ما كانوا يتناجون فيه من أمر النبي عليه السلام . ﴿ بَلَى وَرُسُلُنَا ﴾ يعني الحفظة ﴿ لَدَيْهِمْ ﴾ أي : عندهم ﴿ يَكْتُبُونَ ﴾ أي : يكتبون عليهم أعمالهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٥

[سورة الزخرف — آية 80]

﴿ أم يحْسبُون أنَّ لا نَسْمع ﴾ نعلم ﴿ سِرَّهُم ونجواهم ﴾ بل ايحسبون انا لا نعلم ما أبرموه سرا من قتله صلى الله عليه وسلم فى أنفسهم بلا نطق به لأحد ، ولا ما تناجوا به فيما بينهم بالنطق على الاخفاء ، ودخل فى السر ما تكلموا به جهرا فى مكان خال بقصد لا على التناجى ، وأما انكارهم الحق فهم يجهرون به فى الخلوة وغيرها ﴿ بلى ﴾ ليس لا نسمعهما ، بل نسمعهما ﴿ ورسُلنا ﴾ ملائكتنا المرسلون للكتابة البتة ، والعطف على الحرف وهو بلى أنه فى معنى تلك الجملة ، وان ذكرت بعدها فتأكيدا ، والواو للحال ﴿ لَديْهم ﴾ ثابتون عندهم لا يفارقونهم ، فهو الخبر ﴿ يكْتبون ﴾ ما فعلوا أو نطقوا به حال من ضمير الاستقرار ، أو هو الخبر ، ولديهم متعلق به ، أو حال من الواو ، أو يكتبون خبر ثان ، ولا تكتب الملائكة ما فى قلوبهم ، لأنهم لا يعرفون به ، وقيل : يطلعهم الله على ما فى قلوبهم فيكتبونه ، والصحيح الأول .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٥