سورة الزخرف · الآية ٧٩ من ٨٩

‹ السورة السابقة
أَمۡ أَبۡرَمُوۤا۟ أَمۡرࣰا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ٧٩
الرسم الإملائيّ

أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ

الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٥

تفسيرها

[سورة الزخرف — آية 79]

}أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴿ في الخلق ورده ولم يقتصر على كراهته، ﴾فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79)﴿ أمرا في مجازاتهم، إن كادوا شرا كدناهم شرا. ﴾أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80){.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٤

[سورة الزخرف — آية 79]

قال : ﴿ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا ﴾ أي : كادوا كيداً بمحمد ﴿ فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ﴾ أي : فإنا كائدون . وذلك ما كانوا اجتمعوا له في دار الندوة في أمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ الله وَالله خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ [ الأنفال : 30 ] . وقد فسّرنا ذلك في سورة الأنفال .

قوله : ﴿ فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ﴾ أي : فإنا كائدون لهم بالعذاب . قال مجاهد : فإنا مجمعون .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٤

[سورة الزخرف — آية 79]

﴿ أم أبرَمُوا أمْراً ﴾ إضراب انتقال وتوبيخ وإنكار ، والابرام إتقان الأمر حقيقة ، فالمراد إنكار وقوعه ، لأنه لم يكن : فهم فى ضلال وخيبة أو إتقانه صورة ، فالمراد إنكار أن يكون صوابا ، بل هو قبيح ، وعلى كل حال الأمر الذى يحاولون إبرامه فى المكر برسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم ينالوه ، ولن ينالوه ، ولا يفيدهم شيئا من بطلان دينه واجتماعهم فى دار الندوة على قتله ، والغيبة فى أبرموا بعد الخطاب فى أكثركم ان كان الخطاب من الله عز وجل ، لا من مالك ، اشارة بأن مكرهم أسوأ من كراهتهم ﴿ فإنَّا مُبْرمُون ﴾ أمرنا حقيقة عطف على أبرموا ، كقولك : أعطيت فأنا أؤدبك ، أو فى جواب كشرط مجاراة لهم ، أى ان أبرموا فانا مبرمون ، أوان داموا على الابرام فإنا مبرمون ، أى منتقمون منهم لابرامهم بالنار خالدين فيها ، ونصره صلى الله عليه وسلم وسمى الانتقام إبراما للمشاكلة ، أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٤