أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَاۤءَهُمۡ رَسُولࣱ مُّبِینࣱ١٣
الرسم الإملائيّ
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ
الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٦
تفسيرها
}رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴿ من أين لهم التذكرة، وكيف يتذكرون وهم بهذه الحال، كقوله: ﴾حَتَّى إذَا جاءهم الموتُ قَلَ رَبِّ ارجعون﴿ ﴾وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٢٧
قال الله عز وجل : ﴿ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى ﴾ أي : كيف لهم الذكرى ، أي : الإيمان ، بعد نزول العذاب ﴿ وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴾ أي : محمد عليه السلام .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٢٧
﴿ يغْشَى الناس ﴾ يغطيهم ، والجملة نعت ثان وقوله : ﴿ هَذا عذابٌ أليمٌ * ربنا أكْشف عنَّا العّذاب إنَّا مؤمنُون ﴾ مفعول به به لقول محذوف ، والقول حال من الناس ، أى قائلين أو يقولون هذا الأمر الفخيم عذاب أليم ، يا ربنا اكشف عنا العذاب المذكور انا مؤمنون لكشفه ان كشف ، وأجيز أن يكون هذا عذاب أليم من كلام الله سبحانه وتعالى ، ويقدر القول بعد أى يقولون أو قائلين : ﴿ ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون ﴾ فيكون هذا عذاب أليم معترضا ، ومعناه كمعنى قوله تعالى : ﴿ ان هذا لهو البلاء المبين ﴾ ﴿ أنَّى لَهم الذكْرى ﴾ استفهام نفى أى كيف أو من أين يتذكرون بكشف ذلك القحط على ما مر ، ويوفون بالايمان الذى وعدوه ﴿ وقَد جاءهم رسُول مُبينٌ ﴾ الواو للحال ، والمعنى والحال أنه قد جاءهم رسول واضح المعجزات ، أو موضح الرسالة ، بدلائل أعظم من كشف ذلك العذاب شاهدوها منه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٢٧