أَنۡ أَدُّوۤا۟ إِلَیَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ١٨
الرسم الإملائيّ
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
الجزء ٢٥الربع ١٩٩ صفحة ٤٩٦
تفسيرها
}وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴿ امتحناهم بإرسال موسى عليه السلام. أو متعناهم في الفتنة، بإمهال وتوسيع الرزق، ﴾وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (17)﴿ لفضله، وفضل ما أتاهم به. ﴾أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴿ بأن أدوهم إلي وأرسلوهم معي، أو بأن أدوا إلي حق الله من الإيمان وقبول الدعوة، ﴾إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (18)﴿ غير متهم، لدلالة المعجزات على صدقه، أو لائتمان الله إياه على وحيه. ﴾وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴿ ولا تتكبروا عليه بالاستهانة بوحيه ورسوله، ﴾إِنِّي آَتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (19) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴿ التجأت إليه وتوكلت عليه، ﴾أَنْ تَرْجُمُونِ (20)﴿ تؤذوني ضربا أو شتما، أو أن تقتلوني. ﴾وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (21){ فكونوا بمعزل مني، لا علي ولا لي، ولا تتعرضوا علي بشر، فإنه ليس جزاء من دعاكم لما فيه فلاحكم.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٣٢
﴿ أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ الله ﴾ أي : ارسلوا معي بني إسرائيل ﴿ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ﴾ أي : على ما أتاني من الله ، لا أزيد شيئاً ولا أنقص منه شيئاً ﴿ وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى الله ﴾ أي : لا تستكبروا على عبادة الله ﴿ إِنِّي آتِيكُم ﴾ أي : قد أتيتكم ﴿ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾ أي : بحجة بينة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٣٢
﴿ أن أدُّوا الىَّ عِباد الله ﴾ إن حرف تفسير لتقدم المجىء الذى فيه معنى القول ، وأدوا بمعنى ردوا وأوصلوا الىَّ عباد الله بنى اسرائيل ، كان فرعون يستعبدهم ويستخدمهم ، والمفعول به مقعر على ما رأيت ، وذلك كقوله تعالى : ﴿ فأرسل معنا بنى إسرائيل ولا تعذبهم ﴾ وذكرهم باسم عباد الله تقبيحا لأمر فرعون من استعباد أحرارا ليسوا عبيدا إلا الله عز جل ، ويجوز أن يكون منادى ، والمفعول محذوف أى أدوا الى دين الله عز وجل يا عباد الله بلا تقدير القول ﴿ إنِّى لكُم رسول أمينٌ ﴾ اللام بمعنى الى أو للنفع ، والجملة حال من ياء الى أو معترضة ، والمعنى ما طلبت رد بنى اسرائيل لأمر دنيوى من جهة نفسى ، بل الله أمرنى بالأمر بردهم ، ولا خيانة لى فى ذلك ، ولا فى ما أمرتكم بأدائه الىَّ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٣٢