سورة الدخان · الآية ١٧ من ٥٩

‹ السورة السابقة
وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَاۤءَهُمۡ رَسُولࣱ كَرِیمٌ١٧
الرسم الإملائيّ

وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ

الجزء ٢٥الربع ١٩٩ صفحة ٤٩٦

تفسيرها

[سورة الدخان — آية 17]

}وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴿ امتحناهم بإرسال موسى عليه السلام. أو متعناهم في الفتنة، بإمهال وتوسيع الرزق، ﴾وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (17)﴿ لفضله، وفضل ما أتاهم به. ﴾أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴿ بأن أدوهم إلي وأرسلوهم معي، أو بأن أدوا إلي حق الله من الإيمان وقبول الدعوة، ﴾إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (18)﴿ غير متهم، لدلالة المعجزات على صدقه، أو لائتمان الله إياه على وحيه. ﴾وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴿ ولا تتكبروا عليه بالاستهانة بوحيه ورسوله، ﴾إِنِّي آَتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (19) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴿ التجأت إليه وتوكلت عليه، ﴾أَنْ تَرْجُمُونِ (20)﴿ تؤذوني ضربا أو شتما، أو أن تقتلوني. ﴾وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (21){ فكونوا بمعزل مني، لا علي ولا لي، ولا تتعرضوا علي بشر، فإنه ليس جزاء من دعاكم لما فيه فلاحكم.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٣١

[سورة الدخان — آية 17]

قوله عز وجل : ﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ﴾ قال الحسن : ابتليناهم بالدين . كقوله : ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ﴾ [ المؤمنون : 30 ] أي : لمختبرين . قال الله عز وجل : ﴿ وَجَاءهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ﴾ أي : على الله ، يعني موسى .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٣١

[سورة الدخان — آية 17]

﴿ ولقَد فتنَّا قبْلهم قوم فرعَون ﴾ عاملنا معاملة المختبر بارسال موسىليهم ، ليظهر حالهم لغيرهم ، كما تعرض الفضة على النار لتظهر مجودتها ، أو خستها ، أو أوقعنا فيما يفتنون به ، أى يصرفون به عما به صلاحهم من مال وعز وولد ، وامهال يغترون عن الانابة الى الله عز وجل بها ، قال الله عز وجل : ﴿ إنما أموالكم وأولادكم فتنة ﴾ ﴿ وجاءهُم رسولٌ كريمٌ ﴾ موسى عليه السلام ، وكرمه عند الله وعند المؤمنين وفى ذاته ، بالصفات والأفعال المحمودة ، والحسب والنسب ، قيل : ولا يوصف الانسان بالكرم حتى تنشر منه الأخلاق الحميدة فى الناس من سائر المنافع ، روى يحيى بن أبى كثير ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الكرم التقوى ، والشرف التواضع ، واليقين الغنى » قال ابو هريرة قال صلى الله عليه وسلم : « من كرم أصله وطاب مولده حسن محضره » .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٣١