مِن فِرۡعَوۡنَۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَالِیࣰا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِینَ٣١
الرسم الإملائيّ
مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ
الجزء ٢٥الربع ١٩٩ صفحة ٤٩٧
تفسيرها
}وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (30)﴿من استعباد قومه، وقتله أبناءهم. ﴾مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ (31)﴿ في العتو والشرارة. ﴾وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ﴿ أي: بني إسرائيل ﴾عَلَى عِلْمٍ﴿ عالمين بأنهم أحقاء بذلك، ﴾عَلَى الْعَالَمِينَ (32)﴿ على عالمي زمانهم. ﴾وَآَتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآَيَاتِ﴿ كفلق البحر ونحوه، ﴾مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ (33){ نعمة جليلة، أو اختبار ظاهر.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٤٥
قوله عز وجل : ﴿ وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ ﴾ أي : من الهوان ﴿ مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ ﴾ أي : من المشركين . والعلو ها هنا الشرك .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٤٥
﴿ ولَقَد اخْتَرناهم ﴾ أى بنى اسرائيل ﴿ عَلى علمٍ ﴾ حال من ن ، والمعنى عالمين بأنهم أهل لذلك ، وذلك دفع لما يتوهم أنه اختارهم وليسوا أهلا للختيار كالبعث والذهول والترجيح بلا مرجح ، وفى معنى ذلك أن يقال : على علم بما يصدر منهم من العدل والاحسان ، العلم والايمان ، وقيل : على التعليل متعلق باخترنا ، وقيل : بمعنى مع متعلق به أو بمحذوف حال ، أى مع علم منا بما يفرط منهم فى بعض الأحوال ﴿ عَلى العَلمينَ ﴾ عالمى زمانهم ، أو مطلقا إلا سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم وأمته لقوله تعالى : ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس ﴾ فأل للعهد أو للاستغراق العرفى ، أو مطلقا باعتبار كثرة الأنبياء ، أى لهم مزية من حيث كثرة أنبيائهم ، لا من كل وجه ، فهم لهم فضل على هذه الأمانة بكثرة الأنبياء ، ولهذه الأمة عليهم فضل بأفضل الأنبياء صلى الله عليه وسلم ، وبأنه رسول الى أنبيائهم ، ومأخوذ عليهم الميثاق أن يؤمنوا به ، وفضل بأفضل الكتب وهو القرآن .
وقيل : خصصناهم بالايحاء الواقع عليهم دون سائر العالمين ، وضعف ، وعلى العالمين متعلق باخترنا ، وعلى علم بمحذوف حال فلم يتحد متعلقها ، أو الأولى بمعنى مع ، أو التعليل بلم يتحد معناهما ، أو الثانية بمعن من فلم يتحدد ، فلم يتعلق حرفا لمعنى واحد بمتعلق واحد دون تبعية .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٤٥