فَضۡلࣰا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ٥٧
الرسم الإملائيّ
فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
الجزء ٢٥الربع ١٩٩ صفحة ٤٩٨
تفسيرها
}فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57)﴿ لأنه فوز بالمطالب، وخلاص عن المكاره. ﴾فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴿ حيث أنزلناه بلغتك، ﴾لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58)﴿ لعلهم يعلمونه فيتذكرون به. ﴾فَارْتَقِبْ﴿ ما يحل بهم ﴾إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59){ منتظرون.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٧١
﴿ لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى ﴾ وليس ثمة موتة إلا هذه الموتة الواحدة في الدنيا . وهو كقوله : ﴿ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأُولَى ﴾ [ النجم : 50 ] ، ولم يكن قبلها عاد .
قال : ﴿ وَوَقَاهُمْ ﴾ أي : وصرف عنهم ﴿ عَذَابَ الْجَحِيمِ فَضْلاَ مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ أي النجاة العظيمة من النار إلى الجنة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٧١
﴿ لا يذوقُون ﴾ الذوق فى كل شىء أوله ، ولو كان يكمل بعد ﴿ فيها الموت إلا الموتَة الأولى ﴾ الاستثناء منقطع ، أى لكن الموتة قد ذاقوها فى الدنيا ، وما مضى فى الدنيا من الذوق محال أن يذوقوه نفسه فى الآخرة ، أو الاستثناء متصل من باب التعليق المحال ، كأنه قيل : إن أمكن ذوق الموتة الماضية ذاقوها كقولك : لا أسقيك إلا جمرا ، والجمر لا يسقى ، ولم ترد الانقطاع ، أوهذا النفى موجود ، وزاد أنهم لا يذقون فيها موتا غير الذى ذاقوه فى الدنيا وإلا اسم فى هذا الوجه ، وعبارة بعض أن إلا بمعنى لكن ، أى لكن الموتة الأولى قد ذاقوها ، وهذا غير معروف ، وقيل : الاستثناء من موت الجنة ولأن السعداء حين يموتون يصيرون الى ريحان الجنة وروحها ، ويرون منازلهم فيها ، فكان موتهم فى الدنيا وقع فى الجنة قيل يا رسول الله أينام أهل الجنة؟ قال : « لا النوم أخو الموت وأهل الجنة لا يموتون ولا ينامون » .
﴿ ووقاهم عَذاب الجحيم * فضلا من ربِّك ﴾ أى لأجل الفضل ، منربك ، أو أعطاهم فضلا من ربك ، أو ضمن وقاهم معنى تفضل ونصب فضلا على المفعولية المطلقة ، على أنه اسم مصدر وهو التفضل ﴿ ذلِكَ ﴾ النيل لما ذكر ﴿ هُو الفوز ﴾ من النار بالخير الدائم ﴿ العَظِيم فإنَّما يسرناه بلسانك ﴾ أى بلغتك ، أو على لسانك بلا كتابة ، لأنك لا تكتب ولا تقرأ مكتوبا ﴿ لعلَّهم يتذَّكرون ﴾ كى يتفهموه ويعلموا بما فيه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٧١