سورة الدخان · الآية ٥٨ من ٥٩

‹ السورة السابقة
فَإِنَّمَا یَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمۡ یَتَذَكَّرُونَ٥٨
الرسم الإملائيّ

فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

الجزء ٢٥الربع ١٩٩ صفحة ٤٩٨

تفسيرها

[سورة الدخان — آية 58]

}فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57)﴿ لأنه فوز بالمطالب، وخلاص عن المكاره. ﴾فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴿ حيث أنزلناه بلغتك، ﴾لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58)﴿ لعلهم يعلمونه فيتذكرون به. ﴾فَارْتَقِبْ﴿ ما يحل بهم ﴾إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59){ منتظرون.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٧٢

[سورة الدخان — آية 58]

قوله عز وجل : ﴿ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ ﴾ يعني القرآن ﴿ بِلِسَانِكَ ﴾ يعني النبي عليه السلام . [ أي : لولا أن الله يسره بلسان محمد ] ما كانوا ليقرأوه ولا ليفقهوه . قال : ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ أي لكي يتذكروا .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٧٢

[سورة الدخان — آية 58]

﴿ لا يذوقُون ﴾ الذوق فى كل شىء أوله ، ولو كان يكمل بعد ﴿ فيها الموت إلا الموتَة الأولى ﴾ الاستثناء منقطع ، أى لكن الموتة قد ذاقوها فى الدنيا ، وما مضى فى الدنيا من الذوق محال أن يذوقوه نفسه فى الآخرة ، أو الاستثناء متصل من باب التعليق المحال ، كأنه قيل : إن أمكن ذوق الموتة الماضية ذاقوها كقولك : لا أسقيك إلا جمرا ، والجمر لا يسقى ، ولم ترد الانقطاع ، أوهذا النفى موجود ، وزاد أنهم لا يذقون فيها موتا غير الذى ذاقوه فى الدنيا وإلا اسم فى هذا الوجه ، وعبارة بعض أن إلا بمعنى لكن ، أى لكن الموتة الأولى قد ذاقوها ، وهذا غير معروف ، وقيل : الاستثناء من موت الجنة ولأن السعداء حين يموتون يصيرون الى ريحان الجنة وروحها ، ويرون منازلهم فيها ، فكان موتهم فى الدنيا وقع فى الجنة قيل يا رسول الله أينام أهل الجنة؟ قال : « لا النوم أخو الموت وأهل الجنة لا يموتون ولا ينامون » .

﴿ ووقاهم عَذاب الجحيم * فضلا من ربِّك ﴾ أى لأجل الفضل ، منربك ، أو أعطاهم فضلا من ربك ، أو ضمن وقاهم معنى تفضل ونصب فضلا على المفعولية المطلقة ، على أنه اسم مصدر وهو التفضل ﴿ ذلِكَ ﴾ النيل لما ذكر ﴿ هُو الفوز ﴾ من النار بالخير الدائم ﴿ العَظِيم فإنَّما يسرناه بلسانك ﴾ أى بلغتك ، أو على لسانك بلا كتابة ، لأنك لا تكتب ولا تقرأ مكتوبا ﴿ لعلَّهم يتذَّكرون ﴾ كى يتفهموه ويعلموا بما فيه .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٧٢