سورة الجاثية · الآية ١١ من ٣٧

‹ السورة السابقة
هَٰذَا هُدࣰىۖ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِءَایَٰتِ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ عَذَابࣱ مِّن رِّجۡزٍ أَلِیمٌ١١
الرسم الإملائيّ

هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ

الجزء ٢٥الربع ١٩٩ صفحة ٤٩٩

تفسيرها

[سورة الجاثية — آية 11]

}وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آَيَاتِنَا شَيْئًا﴿ وإذا بلغه شيء وعلمه أنه من آياتنا ﴾اتَّخَذَهَا هُزُوًا﴿ أي: إذا علم حجة من الحق بادر إلى الاستهزاء بها، لأنه لم يقبلها ولم يعمل بها، وردها بالتكذيب، ﴾أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (9)﴿ يهينهم في الدنيا ]والآخرة[ . ﴾مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ﴿ من قدامهم، لانهم متوجهون إليها؛ أو من خلفهم، لأنه بعد آجالهم؛ ﴾وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴿ أي: الأصنام،﴾وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10) هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (11){ الرجز: أشد العذاب.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٨٤

[سورة الجاثية — آية 11]

قوله : ﴿ هَذَا ﴾ يعني القرآن ﴿ هُدًى ﴾ أي : يهتدون به إلى الجنة ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مَّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ﴾ أي : موجع .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٨٤

[سورة الجاثية — آية 11]

﴿ هَذا ﴾ أى القرآن المدلول عليه بقوله ﴿ يسمع آيات الله ﴾ ﴿ وإذا علم من آياتنا ﴾ ﴿ وتلك آيات الله ﴾ ﴿ وبآيات ربهم ﴾ ﴿ هُدى ﴾ دلالة عظيمة ، وألفاظ القرآن دالة ، والتلفظ بها دلالة السامع ، وان فسرنا الهدى بهدى العصمة كان المعنى أن القرآن فى كما الدلالة ، كأنه نفس العصمة والتوفيق ﴿ والَّذين كَفَروا بآيات ربَّهم ﴾ أى القرآن ، وعبر بهذا بدل كفروا به ، أى بذلك الذى هو هدى لزيادة تقبيح كفرهم ، أو الايات القرآن وسائر المعجزات أو ذلك كله ، وسائر كتب الله ﴿ لَهُم عذابُ مِن رجزٍ ﴾ من أشد العذاب ﴿ أليمْ ﴾ أسند الألم الى الرجز مبالغة ، ومما يذكر أنه بمعنى مؤلم بكسر اللام تفسير للوصف من الثلاثى بمعنى الوصف من الرباعى ، كمصدر الثلاثى اذا كان مبعنى المصدر ما فوقه .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٨٤