تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الجاثية

الجزء الجاثية · صفحة ٠
[سورة الجاثية — آية 11]

﴿ هَذا ﴾ أى القرآن المدلول عليه بقوله ﴿ يسمع آيات الله ﴾ ﴿ وإذا علم من آياتنا ﴾ ﴿ وتلك آيات الله ﴾ ﴿ وبآيات ربهم ﴾ ﴿ هُدى ﴾ دلالة عظيمة ، وألفاظ القرآن دالة ، والتلفظ بها دلالة السامع ، وان فسرنا الهدى بهدى العصمة كان المعنى أن القرآن فى كما الدلالة ، كأنه نفس العصمة والتوفيق ﴿ والَّذين كَفَروا بآيات ربَّهم ﴾ أى القرآن ، وعبر بهذا بدل كفروا به ، أى بذلك الذى هو هدى لزيادة تقبيح كفرهم ، أو الايات القرآن وسائر المعجزات أو ذلك كله ، وسائر كتب الله ﴿ لَهُم عذابُ مِن رجزٍ ﴾ من أشد العذاب ﴿ أليمْ ﴾ أسند الألم الى الرجز مبالغة ، ومما يذكر أنه بمعنى مؤلم بكسر اللام تفسير للوصف من الثلاثى بمعنى الوصف من الرباعى ، كمصدر الثلاثى اذا كان مبعنى المصدر ما فوقه .

٤٬٤٨٤ / ٦٬٢٣٦