إِنَّهُمۡ لَن یُغۡنُوا۟ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَیۡءࣰاۚ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِینَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۖ وَٱللَّهُ وَلِیُّ ٱلۡمُتَّقِینَ١٩
الرسم الإملائيّ
إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
الجزء ٢٥الربع ٢٠٠ صفحة ٥٠٠
تفسيرها
}ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ﴿ طريقة، ﴾مِنَ الْأَمْرِ﴿ أمر الدين، ﴾فَاتَّبِعْهَا﴿ فاتبع شريعتك الثابتة الحجج، ﴾وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18)﴿ لأراد الجهال التابعين شهواتهم. ﴾إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴿ إن اتبعهم، ووجب عليك الخسران، فلا يدافعوا عنك شيئاً، ﴾وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴿ إذ الجنسية علة الانضمام والائتلاف بينهم، فلا توالوهم باتباع أهوائهم،﴾وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19){ فواله بالتقى واتباع الشريعة.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٩٢
قال : ﴿ إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ الله شَيئًا ﴾ أي إن اتبعت أهواءهم عذبتك ، وإن عذبتك فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً . وقد عصمه من ذلك ، وإنما أمره أن يثبت على ما هو عليه .
قال : ﴿ وإِنَّ الظَّالِمِينَ ﴾ يعني المشركين ﴿ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ﴾ أي في الجنة الدنيا ، وهم أعداء في الآخرة ، يتبرأ بعضهم من بعض ويلعن بعضهم بعضاً قال : ﴿ وَالله وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ يعني المؤمنين .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٩٢
﴿ إنَّهُم لن يغْنُوا عنْك من الله شيئاً ﴾ لن يدفعوا عنك عقابا على اتباعهم فى قولهم : انك ليس رسولا ، وقول من يقول : ارجع الى دين آبائك كما تقول قريش ، وسوغه بعض اليهود ، أو أنك نبى الى غير أهل الكتاب ونحو ذلك ، أو لن يكفوك فى أمر تحبه من الله عز وجل ، والجملة تعليل ، ولست بولى لهم ولاهم أولياؤك ، وانما وليك الله ومن آمن به ﴿ وإنَّ الظالمين ﴾ بالاشراك وما دونه ﴿ بعضهم أولياءُ بعضٍ ﴾ فهم الذين يتبعون بعضهم بعضا فى الهوى ﴿ والله ولىٌّ المتَّقين ﴾ الذين أنت منهم وقدوتهم ، قدم على ولايته والاعراض عما سواه عز وجل .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٩٢