هَٰذَا بَصَٰۤئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ٢٠
الرسم الإملائيّ
هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
الجزء ٢٥الربع ٢٠٠ صفحة ٥٠٠
تفسيرها
}هَذَا﴿ أي: القرآن واتباع الشريعة، ﴾بَصَائِرُ لِلنَّاسِ﴿تبيان يبصرهم وجه الصلاح، ويوصلهم نيل الفلاح، ﴾وَهُدًى﴿من الضلال، ﴾وَرَحْمَةٌ﴿ من حيث دار النعمة، ﴾لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20){ يطلبون اليقين (لعله) بالدليل.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٩٣
قوله : ﴿ هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ ﴾ يعني القرآن ، أي : لمن آمن به ﴿ وَهُدًى ﴾ يهتدون به إلى الجنة . ﴿ وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ ﴾ وهم المؤمنون . والمؤمن الموقن واحد .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٩٣
﴿ هَذا ﴾ أى القرآن أو الأمر المشروع منه ، ومن سائر الوحى اليك أو الاتباع المعلوم من قوله : « تعبها » ولتعدد ما تضمنه اسم الاشارة المفرد أخبر عنه بالجمع إذ قال ﴿ بصائر للنَّاس ﴾ أى بمنزلة البصائر فى القلوب ، مع أنه ما هو إلا سببها ، أو بمنزلة العيون التى يبصر بها ، فانه مشتمل على معالم الدين ﴿ وهُدى ﴾ من الجهل والضلال والهلاك ﴿ ورحْمةٌ ﴾ عظيمة ﴿ لقوم يُوقنُونَ ﴾ خارجين عن الشك ، وليس لفظ القوم دالا على المدح ، كما قيل : ولو كان أصله من القيام ، وإنما يدل أمر خارج كالايقان ، وكسب الخير ، وعمل القوم عملا حسنا ألا ترى إن أطلق على الأقوام الكفرة كعاد وثمود ، ودعوى أنه عبر عنهم بما هو عندهم من المدح غير ظاهر ، ولا دليل عليه ، وخلاف الأصل ، واذا مدح الرجل بقولك يا ابن القوم ، فانما هو فيمن قومه كرام ، أو ادعى لهم الكرم ، ولا يقال لكل أحد يا ابن القوم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٩٣