سورة الجاثية · الآية ٣٧ من ٣٧

‹ السورة السابقة
وَلَهُ ٱلۡكِبۡرِیَاۤءُ فِی ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ٣٧
الرسم الإملائيّ

وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

الجزء ٢٥الربع ٢٠٠ صفحة ٥٠٢

تفسيرها

[سورة الجاثية — آية 37]

}فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36)﴿ إذ الكل نعمة منه، الدال على كمال قدرته. ﴾وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ﴿ العظمة ﴾فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴿ إذ ظهر فيها آثارها، ﴾وَهُوَ الْعَزِيزُ﴿ الذي لا يغلب، ﴾الْحَكِيمُ (37){ فيما قدر وقضى، فاحمدوه وكبروه وأطيعوه.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥١٠

[سورة الجاثية — آية 37]

﴿ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ والعالمون : الخلق . ﴿ وَلَهُ الْكِبْرِيَاء ﴾ أي : العظمة ﴿ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ . قال : ﴿ وَهُوَ الْعَزِيزُ ﴾ في نقمته ﴿ الْحَكِيمُ ﴾ في أمره .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥١٠

[سورة الجاثية — آية 37]

﴿ ولَه ﴾ وحده ﴿ الكِبْرياءُ ﴾ العظمة والملك ، وعدم الخضوع لغيره ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قال الله سبحانه وتعالى : الكبرياء ردائى ، والعظمة ازارى فمن نازعنى واحدا منهما قذفته فى نارى » رواه أحمد ومسلم ، وأبو داود وغيرهم ، عن أبى هريرة ﴿ فى السَّموات والأرض ﴾ مقتضى الظاهر أن يقال فيهما إلا أنه أظهر لتفخيم شأن الكبرياء والتقييد بهما ، لظهور أثر الكبرياء والعظمة فيهما ، وهو متعلق بمحذوف حال من هاء له ، ومعنى كونه فيهما ايجادهما وابقءهما ، والتصرف فيهما ، أو متلق بالكبرياء ﴿ وهُو العَزيزُ ﴾ لا يعجز عن شىء ﴿ الحَكيمُ ﴾ فى أموره كلها ، فى مسلم ، عن أبى سعيد الخدرى ، وأبى هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « العزُ إزاره والكبرياء رداءه قال الله عز وجل : فمن ينازعنى عذبته » .

وروى عن أبى مسعود : يقول الله عز وجل : « العز إزارى والكبرياء ردائى فمن نازعنى شيئا منهما عذبته » وفى أبى داود ، عن أبى هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الكبرياء ردائى والعظمة إزارى فمن نازعنى فى شىء منهما قذفته فى النار » والعرب تكفنى عن الصفات اللازمة بالثياب ، والانسان لا يشاركه أحد فى ثيابه كذلك لا يشارك الله فى صفته وشعار المسلم الزهد ، ولباسه التقوى ختم الله سبحانه السورة بذلك لنحمده ، وكبره ، ونطيعه ، إذ كان هو العزيز الحكيم ، ونختم مباحنا وعبادتنا بذلك : ﴿ سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد الله رب العالمين ﴾

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥١٠