سورة الجاثية · الآية ٦ من ٣٧

‹ السورة السابقة
تِلۡكَ ءَایَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَیۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَیِّ حَدِیثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَایَٰتِهِۦ یُؤۡمِنُونَ٦
الرسم الإملائيّ

تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ

الجزء ٢٥الربع ١٩٩ صفحة ٤٩٩

تفسيرها

[سورة الجاثية — آية 6]

}تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ﴿ تلك الآيات: دلائله، ﴾نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ﴿ بعد حديث الله وكلامه، ﴾وَآَيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6){ بعد آيات الله.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٧٩

[سورة الجاثية — آية 6]

قال الله عز وجل : ﴿ تِلْكَ آيَاتُ الله نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ الله وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴾ أي : يصدقون . أي : ليس بعد ذلك إلا الباطل . كقوله : ﴿ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ ﴾ [ يونس : 32 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٧٩

[سورة الجاثية — آية 6]

﴿ تِلْك ﴾ الآيات القرآنية ، أو آيات السورة ، أو السموات والأرض وخلقكم ، وما بث من دابة ، واختلاف الملوين والماء والتصريف ﴿ آياتُ الله نَتلوها عَليْك ﴾ تلو قراءة بواسطة جبريل عليه السلام وإسناد التلو الى الله سحانه وتعالى مجاز عقلى ، أو على حذف مضاف ، أى يتلوها ملكنا جبريل ، ومعنى تلو السموات والأرض ، وخلقكم وما يبث الخ قراءة الألفاظ الدالة عليها ، كما فسرت بالسرد المفسر بالتلفظ ، وقد علمت أن المتلفظ جبريل عليه السلام ، أو التلو الجرى على أيدينا فى شأنها ، والجملة حال من آيات ، لأأنه أخبر به عن الاشارة ، وفى الاشارة حدث يصح تقيده بالحال ﴿ بالحقِّ ﴾ حال من ها ، أو من المستتر ، والباء للملابسة أو اللسببية الغائبة ، وهكذا قل فى غير هذا الموضع .

﴿ فبأى حديثٍ ﴾ إذ لم يؤمنوا بآياتنا المذكورة ولا بغيرها ، فبأى حديث ﴿ بَعْد الله وآياته يؤمنُون ﴾ قيل المراد بعد آيات الله وذكر لفظ الجلالة ، وأضمر له ثانيا للتأكيد ، كقولك أعجبنى زيد وكرمه ، فى تأكيد أعجبنى زيد ، وليس ذلك حكما بزيادة لفظ الجلالة ، وزيادة العاطف ، وابدال آيات بدل اشتمال من لفظ الجلالة ، وقيل التقدير فبأى حديث بعد حديث الله أى القرآن ، كما أطلق عليه لفظ الحديث فى قوله تعالى : ﴿ الله نزل أحسن الحديث ﴾ أى الحديث الأحسن .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٧٩