قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّاۤ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّیۤ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمࣰا تَجۡهَلُونَ٢٣
الرسم الإملائيّ
قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ
الجزء ٢٦الربع ٢٠٢ صفحة ٥٠٥
تفسيرها
}قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴿ لا علم لي بوقت عذابكم، وإنما علمه عند الله، فيأتيكم به في وقته المقدر له، ﴾وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴿ وما على الرسـول الإ البلاغ، ﴾وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (23){ لا تعلمون أن الرسل بعثوا مبلغين منذرين، لا معذبين مقرحين.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٣٣
﴿ قَالَ ﴾ لهم ﴿ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ الله ﴾ أي : علم متى يأتيكم العذاب . ﴿ وَأُبَلِّغُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٣٣
﴿ قُل إنَّما العِلْم ﴾ بكل شىء أو جنس العلم ﴿ عِنْد الله ﴾ فهو يعلم بوقت نزوله ، أو انما العلم بوقت نزوله عند الله تعالى طلبوه بالإتيان به ، وأجابهم بأنه لا علم له بوقته ، لأن ذلك كناية عن أنه لا يقدر عليه ، ولا على تعجيله ، أى لا آتيكم به لأنى لا أعرف وقته فاقصده بالمجىء به فيه ، ولو علمت لم أقدر على الاتيان به ، وانما يأتيكم بوقته المقدر له ، وهو الله عز وجل ، ويجوز أن يكون المعنى فأتنا فى الدنيا بما تعدنا به فى الآخرة .
﴿ وأبلِّغكُم ما أرسلتُ به ﴾ عطف على العلم عند الله ، فينسحب الحصر عليه ، كأنه قيل : وانما أبلغكم ما أرسلت به ، ويجوز أن يعطف على انما الخ عطف قصة على أخرى ﴿ ولكنِّى أراكُم قوما تجهَلون ﴾ يتكرر منكم السفه ، كالكذب وإنكار الحق ، وتعتادونه ، وانما قلت ذلك ولم أفسره بظاهر الجهل ، لأن الجهلعلى المعنى الظاهر يقع بالشىء دفعة ، وليس المراد سيكون منه الجهل ، نعم يجوز أن يكون للحال بالمعنى الظاهر ، وعلى كل حال المراد الرد عليهم فى اقتراحهم عليه ما لبس فى قدرته لجهلهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٣٣