سورة الأحقاف · الآية ٣٠ من ٣٥

‹ السورة السابقة
قَالُوا۟ یَٰقَوۡمَنَاۤ إِنَّا سَمِعۡنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهِ یَهۡدِیۤ إِلَى ٱلۡحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِیقࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ٣٠
الرسم الإملائيّ

قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ

الجزء ٢٦الربع ٢٠٢ صفحة ٥٠٦

تفسيرها

[سورة الأحقاف — آية 30]

}قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30)﴿(لعله) قيل: كان دينهم اليهودية، لانهم ذكروا موسى ولم يذكروا عيسى. ﴾يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ﴿ إذ لا ينجي منه مهرب،﴾وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (32){ حيث أعرضوا عن إجابة من هذا شأنه.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٤٠

[سورة الأحقاف — آية 30]

﴿ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى ﴾ كانوا على اليهودية قبل أن يسلموا . ﴿ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ أي : من الكتاب ﴿ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ أي : إلى دين مستقيم ، وهو الطريق المستقيم إلى الجنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٤٠

[سورة الأحقاف — آية 30]

جليلا هو القرآن ﴿ أنزل من بَعْد مُوسَى ﴾ وبعد عيسى ، وخصوا ﴿ قالُوا ﴾ عند رجوعهم الى قومهم ﴿ يا قَومَنا إنَّا سَمِعْنا كتاباً ﴾ موسى بالذكر لا تفاق أهل الكتاب عليه وعلى التوراة ، ولكثرة أحكامها ، ولأن عيسى يجرى بمعظم ما فيها ، وقيل : بكلها ، ويرده : « وليحكم أهل الانجيل » الخ ، وعن عطاء أنهم يهود لم يذكروا عيسى لكفرهم به ، ويحتاج الى نقل ، ولا يصح عن ابن عباس أنهم لم يعرفوا عيسى ، لأن أمر عيسى أشهر من أن يخفى ، ولا سيما عن الجن ﴿ مُصدقاً لما بَينَ يَديْه ﴾ من التوراة ، أو منها ومن غيرها من كتب الله عز وجل ، على أنهم قد عرفوا غيرها أيضا ﴿ يَهْدى الى الحق ﴾ من العقائد الصحيحة ، وهى الأصلية ﴿ والى طَريقٍ مُستقيمٍ ﴾ الأحكام الفرعية أو الأصول والفروع ، فيكون عطف عام على خاص .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٤٠