أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ یَعۡیَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰۤ أَن یُحۡۦِیَ ٱلۡمَوۡتَىٰۚ بَلَىٰۤۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ٣٣
الرسم الإملائيّ
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
الجزء ٢٦الربع ٢٠٢ صفحة ٥٠٦
تفسيرها
}أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴿ ولم يتعب ولم يعجز؛ والمعنى: أن قدرته واجبة،لا تنقص ولا تنقطع بالإيجاد، ﴾بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (33){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٤٣
قوله : ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ ﴾ كقوله : ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ ﴾ [ سورة ق : 38 ] أي من عياء . وذلك أن اليهود أعداء الله قالت : إنه لما فرغ من خلق السماوات والأرض عيي فاستلقى فوضع إحدى رجليه على الأخرى فاستراح ، فأنزل الله : ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا ﴾ أي : من شمس وقمر ونجوم وسحاب ومطر وريح وليل ونهار وماء ومدر وحجر ، وكل ما بينهما مما يرى وما لا يرى ﴿ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ ﴾ . وقال : ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ ﴾ قال : ﴿ بِقَادِرٍ ﴾ على أن يخلق مثلهم وبقادر ﴿ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٤٣
﴿ أو لم يَروا ﴾ ألم يتفكروا لم يروا ، أو الاستفهام انكار وتوبيخ ، وهذا كلام مستأنف من الله عز وجل ، والرؤية عملية أى أو لم يعلموا ﴿ أنَّ الله الَّذى خَلق السَّموات والأرض ولَم يَعْى بَخلْقهنَّ ﴾ مع أنهن سبع غلاظ واسعات جدا ، لم يصبه عياء ، اى فتور وتعب ﴿ بقادرٍ ﴾ الباء صلة للتأكيد لتقدم النفى بلم ، كما تزاد فى خبر ما القافية وخبر ليس ، وهو مقصور على السماع ، وأجازه الزجاج قياسا فى باب ظن محو : ما ظننت أحدا بقائم ، أى قائما كأنه قيل : أليس الله بقادر ﴿ عَلى كل شىءٍ قديرٌ ﴾ ولذلك أجيب عنه بقوله تعالى : ﴿ بَلى أنَّه على كل شىءٍ قديرٌ ﴾ تقريرا للقدرة على وجه عام كالبرهان ، كأنه قيل من الشكل الأول احياء الموتى شىء ، وكل شىء مقدور له فإحياؤهم مقدور له ، فهو قادر .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٤٣