وَیَوۡمَ یُعۡرَضُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَیۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ٣٤
الرسم الإملائيّ
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
الجزء ٢٦الربع ٢٠٢ صفحة ٥٠٦
تفسيرها
}وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ﴿؟ والإشارة إلى العذاب، ﴾قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (34)﴿بكفركم في الدنيا. ﴾فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴿ أولوا الثبات والجد منهم، وأولوا العزم: أصحاب الشرائع، اجتهدوا في تأسيسها وتقريرها، وصبروا على تحمل مشاقها ومعاداة الطاعنين فيها؛ ومشاهرهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى،﴾وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴿ لكفار قريش، وغيرهم من أهل عصره، فإنه نازل بهم فغي وقته لا محالة، ﴾كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴿ من العذاب،﴾لَمْ يَلْبَثُوا﴿في الدنيا، ﴾إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴿ استقصروا مدة لبثهم في الدنيا حتى يحسبونها ساعة، ﴾بَلَاغٌ﴿ هذا الذي وعظتم به، أو هذه السورة بلاغ، أي: كفاية أو تبليغ من الرسول، ﴾فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35){؟ الخارجون عن الطاعة.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٤٤
قوله : ﴿ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ ﴾ أي : يقال لهم هذا ، في تفسير الحسن ، يقال لهم هذا وهم في النار . أليس هذا بالحق الذي كنتم توعدون في الدنيا .
﴿ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٤٤
﴿ ويَوم يُعْرض الَّذين كَفروا عَلى النَّار ﴾ متعلق بقول محذوف ناصب لقوله تعالى : ﴿ أليْس هَذا بالحقِّ ﴾ يقال يوم يعرض الذين كفروا على النار : أليس هذا العرض سائر ما شاهدتم من أحوال البعث والموقف ، أو أليس هذا لعذاب بشىء ثابت قد أنكرتموه ﴿ قالُوا بَلى وربنا ﴾ إنه لحق فحذف جوب القسم ، أكدوا القرار بالقسم لوما لأنفسهم ، وتشديدا للعتاب عليها حتى قيل عن الحسن : انهم ليعذرون فى النار وهم راضون بذلك لأنفسهم ، لاعترافهم أنه العدل ، أو أكدوا لذلك ، والطمع فى الخلاص ، ولا ينفعهم ذلك كما قال الله عز وجل : ﴿ قال فَذوقُوا العَذاب بما كنْتُم تكْفرُون ﴾ بسبب كونكم تفكرون ، عطف على محذوف أى أصررتم على الكفر فذوقوا الخ ، عطف انشاء على اخبار ، والأمر للاهانة والتهكم ، او على ظاهره من الذوق بعد الذوق ، أو ايجاد عذاب آخر غير ما هم فيه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٤٤