[سورة الأحقاف — آية 18]
قوله عزّ وجلّ : ﴿ وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ ﴾ أي : أن أبعث ﴿ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي ﴾ أي : فلم يبعثوا . قال : ﴿ وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ الله وَيْلَكَ آمِنْ ﴾ أي يقولان له : ويلك آمن ﴿ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ ﴾ أي القيامة ، ﴿ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ﴾ أي : كذب الأولين وباطلهم .
نزلت في عبدالرحمن بن أبي بكر قبل أن يسلم ، وفي أبويه أبي بكر وامرأته أم رومان ، وهي أم عائشة ، كانا يقولان له قبل أن يسلم هذا القول ، فيقول هو هذا القول الذي أجابهما به .
قال الله عز وجل جواباً لقول عبد الرحمن في القرون التي قد خلت فلم يبعثوا : ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ﴾ [ أي : وجب عليهم الغضب ] ﴿ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ ﴾ أي : مع أمم قد خلت ﴿ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ ﴾ صاروا إلى النار ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ ﴾ .