أُو۟لَٰۤئِكَ ٱلَّذِینَ حَقَّ عَلَیۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِیۤ أُمَمࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ خَٰسِرِینَ١٨
الرسم الإملائيّ
أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ
الجزء ٢٦الربع ٢٠١ صفحة ٥٠٤
تفسيرها
}أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴿ بأنهم أهل النار﴾فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ﴿ كقوله في أصحاب الجنة، ﴾مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴿ بيان للأمم، وأن الجن يموتون مثلنا ويحيون، بدليل قوله: ﴾قد خلت﴿، ﴾إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (18) وَلِكُلٍّ﴿ من الفريقين ﴾دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴿ مراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر، ﴾وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴿ جزاءها، ﴾وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (19){ بنقص ثواب، وزيادة عقاب.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٢٨
قوله عزّ وجلّ : ﴿ وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ ﴾ أي : أن أبعث ﴿ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي ﴾ أي : فلم يبعثوا . قال : ﴿ وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ الله وَيْلَكَ آمِنْ ﴾ أي يقولان له : ويلك آمن ﴿ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ ﴾ أي القيامة ، ﴿ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ﴾ أي : كذب الأولين وباطلهم .
نزلت في عبدالرحمن بن أبي بكر قبل أن يسلم ، وفي أبويه أبي بكر وامرأته أم رومان ، وهي أم عائشة ، كانا يقولان له قبل أن يسلم هذا القول ، فيقول هو هذا القول الذي أجابهما به .
قال الله عز وجل جواباً لقول عبد الرحمن في القرون التي قد خلت فلم يبعثوا : ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ﴾ [ أي : وجب عليهم الغضب ] ﴿ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ ﴾ أي : مع أمم قد خلت ﴿ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ ﴾ صاروا إلى النار ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٢٨
﴿ أولئك ﴾ أى الانسان المراد به الجنس ، وفسر بعضهم أولئك بالصنف أى صنف هذا لانسان المفرد الى هو عبد الرحمن ، والمراد الجنس الذى لا يتوب ﴿ الَّذين حقَّ عَليْهم القَول ﴾ وعد الله وقضاءه عليهم بالسوء ، وقول الله : ﴿ لأملأن جهنم ﴾ الخ ﴿ فى أمم ﴾ حال أى فى جملة أمم أو مع أمم ، وذلك هو فى مقابلة قوله تعالى فى أصحاب الجنة وقوله : ﴿ قَد خَلَت مِن قَبْلهم ﴾ نعت أمم ﴿ مِن الجنِّ والانس ﴾ تبعيض ﴿ إنَّهم ﴾ أى لأنهم كما قرأ أبو عمرو بفتح المهزة فى رواية عنه ﴿ كانُوا خاسرين ﴾ مضيعين لأبدانهم وعقولهم وأموالهم ، وكل ما ينتفعون به لدين الله ، إذ لم يستعملوها فى دين الله تعالى ، كمن خسر رأس ماله . وعن الحسن : إن الجن لا يموتون ، فان صح عنه فالآية رد عليه ، لأن الخلو المذكور بالموت ، وان صح فالمراد أنهم يموتون يوم نفخة الموت ، ولا يموتن قبلها ، وردت الآية ذلك وسائر أخبار موت أفراد الجن .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٢٨