وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُوا۟ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدࣲ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَیِّءَاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ٢
الرسم الإملائيّ
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ
الجزء ٢٦الربع ٢٠٢ صفحة ٥٠٧
تفسيرها
}الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴿ يعني: لم يخالفوه في شئ ﴾وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2)﴿حالهم في الدين والدنيا، بالتوفيق والتأييد. ﴾ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ﴿ بسبب اتباع هؤلاء الباطل، واتباع هؤلاء الحق، ﴾كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ﴿ يبين لهم ﴾أَمْثَالَهُمْ (3){ أحوال الفريقين، أو جعل اتباع الباطل مثلا لعمل الكفار، واتباع الحق مثلا للمؤمنين.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٤٧
قال : ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﴾ أي : صدقوا بما نزّل على محمد ، يعني القرآن ﴿ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ﴾ أي : غفرها لهم ﴿ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ﴾ أي : حالهم في الدنيا ، جعلهم على الحق ، يصلح به حالهم في الآخرة ، أي : يدخلهم الجنة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٤٧
﴿ والَّذين آمنُوا ﴾ بكل ما بحب الايمان به ﴿ وعَمِلوا الصالحات وآمنوا بما نُزل على مُحمدٍ ﴾ صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ، همالأنصار عند ابن عباس ، وقال مقاتل : ناس من قريش ، وقيل : مؤمنو أهل الكتاب ، والتعميم فى هؤلاء وغيرهم أولى ، وخص ما ما نزل على محمد وهو القرآن ، أو القرآن وسائر الوحى بعد العموم تنويها بالقرآن ، كما أده أيضا بقوله تعالى : ﴿ وهو الحقُّ مِن ربِّهم ﴾ الجملة معترضة ، أو حال من ما ، أو من ضمير نزل ، ومن ربهم متعلق بنعت محذوف ، أى النازل من ربهم ، أو من المستتر فى الحق ﴿ كَفَّر ﴾ بايمانهم ووعملهم الصالح ﴿ عنْهُم سَيِّئاتهم ﴾ لو يؤاحذهم بها ، كأنها لم تكن ﴿ وأصلَح بالَهُم ﴾ حالهم فى الدين والدنيا ، والبال الحال المكترث بها ، يقال : ما بليت بكذا ، وما يبالى به ، أى ما أكترث به .
وفى الحديث : « كل أمر بذى بال » أو بالهم قلبهم معبرا به عما يخطر فى القلب تسمية للمحل باسم الحال ، لأن البال الفكر ، يخطر فيه ، وصلاح القلب صلاح لكل الجوارح ، صلاح القلب صلاح الاعتقاد الخاطر فيه ، عن ابن عباس عصمهم ، أى عصمهم عن أن يموتوا مصرين ، وقال بعض : بعضهم عصمهم عن أن يعضوا وهو بعيد .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٤٧