سورة محمد · الآية ٢٤ من ٣٨

‹ السورة السابقة
أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَاۤ٢٤
الرسم الإملائيّ

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا

الجزء ٢٦الربع ٢٠٣ صفحة ٥٠٩

تفسيرها

[سورة محمد — آية 24]

}أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ﴿؟ يستصفحونه وما فيه من المواعظ والزواجر، حتى لا يجسروا على المعاصي، ﴾أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24){؟ لا يصل إليها ذكر، ولا ينكشف لها أمر، وأقفالها هاهنا: أهويتها، وهي كالمقفولة عليها، لا تعي خيرا، ولا يخرج منها خبث.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٦٩

[سورة محمد — آية 24]

قال : ﴿ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ أي : إنَّ على قلوب أقفالَها ، وهو الطبع الذي طبع الله على قلوبهم بكفرهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٦٩

[سورة محمد — آية 24]

﴿ أفلا يَتدبرون القُرآن ﴾ أكلفوا بالتدبر فى أمر الدين ، فلا يتدبرون القرآن فيتعطفوا به ، فينجوا من الهلاك ، والتدبر فه يحصل بحضور القلب ، وتقليل الأكل من الحلال ، وخلوص النية .

﴿ أمْ عَلى قلوبٍ أقْفالُها ﴾ معلوم أن المراد بقلوب قلوبهم ، ولكن نكرها لعظمها فى القسوة عظمة لا يعلم قدرها الا الله ، ولا يصح ما قيل : ان التنكير للتبعيض ، أو للتنويع ، وأن المراد المنافقون ، إذ لا يوبخ غير القاسى بقسوة القاسى ، ولا يبوخ القاسى بقسوة قاسٍ آخر كذا التقرير فالكلام فى : ﴿ أفلا يتدبرون ﴾ الخ لمن الكلام له فى ﴿ أم على قلوب ﴾ الخ ، وأم منقطعة أى بل أعلى قلوب ، أو بل على قلوب ، وقيل متصلة اكتفاء بالاستفهام المذكور ، ولو أدخل على محذوف أى أفلا يتدبرون القرآن اذا وصل الى قلوبهم ، أم لم يصل الها ، فان قوله : ﴿ أم على قلوب أقفالها ﴾ بمنزلة أن يقال أم لم يصلها لغطاء عيها ، واضافة الأقفال اليها لدلالة على أنها اقفال مخصوصة بها ، مناسبة لها .

وعن عروة بن الزبير : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ﴾ فقال شاب من أهل اليمن : بل على قلوب اقفالها حتى يكون الله يفتحها ، أو يفرجها فما زال الشاب فى نفس عمر حتى ولى ، فاستعان به ، والحديث مرسل سقط فيه الصحابى ، لأن الصحيح أن عروة بن التابعين لم يدرك النبى صلى لله عليه وسلم ، إذ ولد عام اثنين وعشرين .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٦٩