یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ یَنصُرۡكُمۡ وَیُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ٧
الرسم الإملائيّ
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ
الجزء ٢٦الربع ٢٠٢ صفحة ٥٠٧
تفسيرها
}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ﴿ أي: دينه، ﴾يَنْصُرْكُمْ﴿ بالتوفيق، ﴾وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7)﴿ بالقيام بحقوق الإسلام. ﴾وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴿ دعاء عليهم بالهلاك، ﴾وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8)﴿ الضال: ما لا ينتفع به؛ ﴾ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴿ القرآن، لما فيه من التوحيد والتكاليف المخالفة لما ألفوه واشتهيه أنفسهم، ومن لم يعمل بمقتضاه كان في المعنى كارها له مستهزئاً به، ﴾فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٥٢
قوله : ﴿ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا الله ﴾ أي : نصرهم النبي ودينه نصر لله ﴿ يَنصُرْكُمْ ﴾ الله ﴿ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٥٢
﴿ يا أيها الَّذين آمنُوا إن تَنْصُروا الله ﴾ نصر الله السعى فيما أمر به فعلا ، وفيما نهى عنه تركا ، وذلك نفس نصره تعالى ، ولا تحتاج الى تقدير نصر دينه ، أو نصر رسوله صلى الله عليه وسلم ، كما أن نصر الإنسان السعى فيما ينفعه ويغضب عدوه ، ويضره ولو قدرت تنصروا دين الله أو رسوله لمن يزد على قبل التقدير ، وان شئت فنصر الله تعالى نصر دينه لا بتقدير المضاف ، بل نصره لنصر دينه ، وليس ذلك مجازا بل حقيقة شرعية ، وان اعتبرنا ان النصر دفع ما يضر من العدو كان هنا مجازا لغويا لأنه تعالى لا يناله ضر ولا نفع وهو المعين الناصر ﴿ ينْصُركم ﴾ على أعدائكم ﴿ ويُثبِّت أقْدامكم ﴾ فى مواطن الحرب ، فلا تخرجوا عنها انهزاما ، ففى ذلك استعارة تمثيلية ، وكذا ان فسرناه بيقويكم على طريقة الاسلام الواضحة ، أو يديمكم على الطاعة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٥٢