قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمࣱ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُوا۟ بِهَا كَٰفِرِینَ١٠٢
الرسم الإملائيّ
قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ
الجزء ٧الربع ٥٠ صفحة ١٢٤
تفسيرها
﴿ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ ﴾ صاروا بسببها كافرين ، قيل : (( إن الله فرض فرائض فلا تسبقوها ، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها ، وحد حدوداً فلا تعتدوها ، وترك أشياء ، فلم ينزل بها حكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها )) .
افتحه في القارئ · صفحة ٧٧١
قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (102)
﴿ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ ﴾ ذكروا عن الحسن أن رجلاً قال : يا رسول الله ، قول الله : ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ ﴾ [ آل عمران : 97 ] أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال : « والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت ، ولو وجبت ما قمتم بها ، ولو تركتموها لكفرتم ، فذروني ما تركتكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم أنبياءهم واختلافهم عليهم . وما أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، أو فأتموه ما استطعتم ، وما نهيتكم عنه فانتهوا » وزاد فيه بعضهم : عن الحسن عن النبي عليه السلام : « إنما هي حجة وعمرة فمن قضاهما فقد قضى الفريضة أو قضى ما عليه ، فما أصاب بعد ذلك فهو تطوّع » وبعضهم يقول : وفي هذا أنزلت هذه الآية .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن أعظم الناس في المسلمين جرماً من سأل عن مسألة لم تكن فحرمت من أجل مسألته لم تكن قبل ذلك حراماً » ذكروا عن عمر بن الخطاب أنه قال : أحرّج بالله على كل امرىء سأل عما لم يكن فإن الله قد بيّن فيما هو كائن .
***********************
افتحه في القارئ · صفحة ٧٧١
﴿ قَدْ سَأَلَهَا ﴾ الضمير للمسأَلة ، فهو مفعول مطلق ، وذلك استخدام لأَن المسئول هنا للأُمم السابقة غير ما تقدم لهذه الأُمة ، أَو الضمير للأَشياء على الاستخدام لكن هذا على الحذف والإِيصال ، أَى سأَل عنها ، أَو يقدر مضاف فى الوجهين أَى سأَل مثل تلك المسأَلة أَو عن مثل تلك الأَشياء ، وحذفه مبالغة ، كان سؤالهم سؤال قوم سابقين عوقبوا به ، وقيل السؤال طلب العطاء ، أَى طلبوا تلك المسائل ﴿ قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ متعلق بسأَل ، أَو نعت؛ لأَن الزمان يكون صلة لموصول جثة أَو نعتاً أَو حالا أَو خبرا إِذا أَفاد ، وهنا أَفاد ﴿ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ ﴾ إِذ خالفوا ما أمروا به أَو نهوا عنه ، كما سأَل ثمود ناقة واليهود رؤية الله جهرة ، وسأَلوا عن البقرة حتى اشتروها بملء جلدها ذهباً ، وزعم بعض أَن المراد سؤال قريش تحويل الصفا ذهباً ، فلو تحولت ذهباً فلم يؤمنوا لهلكوا كأَصحاب المائدة ، وبعض أَن المراد سؤال قريش عن أَنسابهم فيكذبوه ، وقيل المراد بنو إِسرائيل لكثرة سؤالهم لأَنبيائهم ومخالفتهم لهم ، والنصارى المائدة فعوقبوا إِذ خالفوا ، وكان بنوا إِسرائيل يسأَلون أَنبياءَهم فإِذا أجيبوا خالفوا ، والباء متعلق بكافرين قدم للفاصلة والتحذير والكفر بمضمونها من المخالفة أَو الباء سببية .
افتحه في القارئ · صفحة ٧٧١