سورة المائدة · الآية ١١٨ من ١٢٠

‹ السورة السابقة
إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ١١٨
الرسم الإملائيّ

إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

الجزء ٧الربع ٥١ صفحة ١٢٧

تفسيرها

[سورة المائدة — آية 118]

﴿ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ ﴾ قد نزه نفسه عن أن يقول لهم خلاف أمره : ﴿ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ﴾ على أعمالهم ﴿ مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ﴾ الحفيظ ﴿ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ o إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٧٨٧

[سورة المائدة — آية 118]

﴿ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ﴾ أي : فبإقامتهم على كفرهم ﴿ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ ﴾ فَبِتَوْبَةٍ كانت منهم ﴿ فَإِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٧٨٧

[سورة المائدة — آية 118]

﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ ﴾ لإِصرارهم فلا اعتراض عليك أَو فأَنت عدل فى تعذيبهم أَو غير ظالم لهم ، أَو لا يمتنعوا من عذابك لأَنهم في أَسر ملكك كما قال ﴿ فَإِنَّهُمْ ﴾ لأَنهم ﴿ عِبَادُكَ ﴾ مملوكك ، وعن ابن عباس وقد عبدوا غيرك فهم أَهل التعذيب ﴿ وَإِنْ تَغْفِر لَهُمْ ﴾ بأَن تابوا وماتوا غير مصرين على الشرك أَو ما دونه ، والكلام كل لا كلية لأَ ، هم لم يصروا جميعاً ولم يتوبوا جميعاً ، فقد أَحسنت إِليهم وقبلت توبتهم ﴿ فَإِنَّكَ ﴾ لأَنك ﴿ أَنْتَ العَزِيزُ ﴾ الغالب في أَمره لا يرد له قضاء ولا فعل ﴿ الحكِيمُ ﴾ الذى لا يعبث ولا يسفه ولا يضع الشئَ فى غير موضعه ، وقيل : ذلك من كلام عيسى فى الدنيا ، إِن تعذبهم بإِبقائهم على الكفر فإِنهم عبادك ، وإِن تغفر لهم بالتوفيق إِلى الإِسلام فانك أَنت العزيز الحكيم ، تلا صلى الله عليه وسلم إِن تعذبهم فإِنهم إِلخ ، وقوله تعالى ﴿ رب إِنهن أَضللن ﴾ إِلخ وبكى ورفع يديه وقال : اللهم أمتى أمتى ، فأَوحى الله تعالى إِليه : إِنا سنقر عينك فى أَمتك ولا نسوءك .

افتحه في القارئ · صفحة ٧٨٧