إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ١١٨
الرسم الإملائيّ
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
الجزء ٧الربع ٥١ صفحة ١٢٧
تفسيرها
﴿ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ ﴾ قد نزه نفسه عن أن يقول لهم خلاف أمره : ﴿ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ﴾ على أعمالهم ﴿ مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ﴾ الحفيظ ﴿ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ o إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٧٨٧
﴿ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ﴾ أي : فبإقامتهم على كفرهم ﴿ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ ﴾ فَبِتَوْبَةٍ كانت منهم ﴿ فَإِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٧٨٧
﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ ﴾ لإِصرارهم فلا اعتراض عليك أَو فأَنت عدل فى تعذيبهم أَو غير ظالم لهم ، أَو لا يمتنعوا من عذابك لأَنهم في أَسر ملكك كما قال ﴿ فَإِنَّهُمْ ﴾ لأَنهم ﴿ عِبَادُكَ ﴾ مملوكك ، وعن ابن عباس وقد عبدوا غيرك فهم أَهل التعذيب ﴿ وَإِنْ تَغْفِر لَهُمْ ﴾ بأَن تابوا وماتوا غير مصرين على الشرك أَو ما دونه ، والكلام كل لا كلية لأَ ، هم لم يصروا جميعاً ولم يتوبوا جميعاً ، فقد أَحسنت إِليهم وقبلت توبتهم ﴿ فَإِنَّكَ ﴾ لأَنك ﴿ أَنْتَ العَزِيزُ ﴾ الغالب في أَمره لا يرد له قضاء ولا فعل ﴿ الحكِيمُ ﴾ الذى لا يعبث ولا يسفه ولا يضع الشئَ فى غير موضعه ، وقيل : ذلك من كلام عيسى فى الدنيا ، إِن تعذبهم بإِبقائهم على الكفر فإِنهم عبادك ، وإِن تغفر لهم بالتوفيق إِلى الإِسلام فانك أَنت العزيز الحكيم ، تلا صلى الله عليه وسلم إِن تعذبهم فإِنهم إِلخ ، وقوله تعالى ﴿ رب إِنهن أَضللن ﴾ إِلخ وبكى ورفع يديه وقال : اللهم أمتى أمتى ، فأَوحى الله تعالى إِليه : إِنا سنقر عينك فى أَمتك ولا نسوءك .
افتحه في القارئ · صفحة ٧٨٧