سورة المائدة · الآية ٣٩ من ١٢٠

‹ السورة السابقة
فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ یَتُوبُ عَلَیۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ٣٩
الرسم الإملائيّ

فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

الجزء ٦الربع ٤٥ صفحة ١١٤

تفسيرها

[سورة المائدة — آية 39]

﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 0 فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ ﴾ برد المسروق ، ﴿ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٧٠٨

[سورة المائدة — آية 39]

قوله : ﴿ فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ ﴾ أي من بعد سرقته ﴿ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ الله يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ . وفي هذه الآية دليل على أنه ظلم دون ظلم وظلم فوق ظلم ، وكذلك الكفر كفر دون كفر وكفر فوق كفر .

ذكروا أن رجلاً جاء إلى النبي عليه السلام فأقر عنده أن سرق؛ فقال له النبي : « ما أخالك سرقت » قال : بلى يا رسول الله . فأمر بقطعه ، فقطع . ثم قال له النبي : « قل : أستغفر الله وأتوب إليه » فقال : أستغفر الله وأتوب إليه؛ فقال النبي : « اللهم تب عليه » .

ذكر عن بعضهم أنه قال في السارق إذا قطع أنه لا يغرم ما سرق ، إلا أن توجد السرقة بعينها .

افتحه في القارئ · صفحة ٧٠٨

[سورة المائدة — آية 39]

﴿ فَمَنْ تَابَ ﴾ عن السرقة بالندم والعزم على عدم العود ﴿ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ ﴾ غيره بأَخذ ماله خفية ومثله الجهر ﴿ وأَصْلَحَ ﴾ ما أَفسد برد ما سرق إِلى صاحبه فإِن القطع لا يجزيه عن الرد على الصحيح ، وإِن جهل صاحبه أَو أَيس منه أَنفقه على فقير أَو متعدد وإِن علم بعض أَصحابه ولم يعلم حصته أَعطاه الفقراءِ كذلك ، وإِن كان فقيراً أَعطاه إِياه ويجزى إِعطاء غيره إن جهل حصته ، ومن إِصلاحه استقامته على الهدى بعد ﴿ فَإِنَّ الله يَتُوبُ عَلَيْه ﴾ يقبل توبته إِذ ندم وعزم على ترك العود ورد المال إِلا إِن تركه له صاحبه ، وكذا إِن لم يرفع إِلى الإِمام سقط القطع وإِن ترك صاحب المال للسارق ما سرق ثم رفع السارق للإِمام قطعه عندنا خلافاً للشافعى فى قول له أَن توبته تسقط القطع ، ولو وقعت بعد الرفع ولو بلا عفو من صاحب المال عن ماله ﴿ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٧٠٨