سورة المائدة · الآية ٤٠ من ١٢٠

‹ السورة السابقة
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ یُعَذِّبُ مَن یَشَاۤءُ وَیَغۡفِرُ لِمَن یَشَاۤءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ٤٠
الرسم الإملائيّ

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

الجزء ٦الربع ٤٥ صفحة ١١٤

تفسيرها

[سورة المائدة — آية 40]

﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ يعذب من يشاء من مات على كفره ، ويغفر لمن يشاء من تاب من كفره .

افتحه في القارئ · صفحة ٧٠٩

[سورة المائدة — آية 40]

قوله : ﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ أي إنك قد علمت أن الله له ملك السماوات والأرض ﴿ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ﴾ أي الكافر ﴿ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ ﴾ أي : للمؤمن ﴿ وَالله عَلَى كُلِّ شَيْْءٍ ﴾ يريده ﴿ قَدِيرٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٧٠٩

[سورة المائدة — آية 40]

﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله لَهُ مُلْكُ السَّمَوات والأَرضِ ﴾ تقرير بما بعد النفى أَو نفى للنفى ، والخطاب للنبى صلى الله عليه وسلم أَو لكل من يصلح له ، وتقرير لما مر من الوعد والوعيد واستشهاد على قدرته على التعذيب والمغفرة فى قوله ﴿ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَأءُ ﴾ تعذيبه أَو خذلانه والمقام دليل ﴿ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُِ ﴾ المغفرة له وتوفيقه ، وقدم التعذيب مع أَن رحمته سبقت غضبه مراعاة لترتيب ما سبق ، ولأَن استحقاق التعذيب مقدم والمغفرة إنما هى بعد التوبة عما يوجب التعذيب ، وإن أَريد بالتعذيب القطع فتقديمه لأَنه فى الدنيا وهو غير متبادر وداع إلى تفسير يغفر لمن يشاء بعدم القطع بأَن يستر ، أَو قدم لأَن المقام للوعيد أَو لأضن المراد وصفه تعالى بالقدرة وهى فى التعذيب أَظهر لأَنه مما يتغاضى عنه فى الجملة ﴿ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ ﴾ يعنى أَنه تعالى قادر على تعذيب من أَراد تعذيبه من خلقه وغفران ذنوب من أَراد إِسعاده وإِنقاذه من الهلكة من خلقه لأَن الخلق كلهم عبيده .

افتحه في القارئ · صفحة ٧٠٩