وَلَوۡ كَانُوا۟ یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِیِّ وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ وَلَٰكِنَّ كَثِیرࣰا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ٨١
الرسم الإملائيّ
وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ
الجزء ٦الربع ٤٨ صفحة ١٢١
تفسيرها
﴿ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله ﴾ إيمانا خالصا بلا نفاق ، ﴿ والنَّبِيِّ ﴾ محمد ، ﴿ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ ﴾ يعني : القرآن ، ﴿ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء ﴾ ما استقام لهم أن يتخذوا المشركين أولياء ، يعني : أن موالاة المشركين تدلُّ على نفاقهم ، ﴿ وَلَـكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ متمرِّدون في كفرهم ونفاقهم ، ومعناه : ولو كان هؤلاء اليهود يؤمنون بالله وبموسى وبما أنزل إليه ، يعني : التوراة ، ما اتخذوا المشركين أولياء ، كما لم يوالهم المسلمون ؛ ( ولكن كثيرا منهم فاسقون ) خارجون عن دينهم ، فلا دين لهم يُعتدُّ به أصلا .
افتحه في القارئ · صفحة ٧٥٠
قال : ﴿ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ قال مجاهد : ﴿ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله وَالنَّبِيِّ ﴾ أي : يتَّقون الله ويتَّقون النبي ، يعني المنافقين ، ﴿ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ ﴾ أي ما وادّوهم ولا ناصحوهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٧٥٠
﴿ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ والنَّبِى ﴾ جنس أَنبيائهم كموسى وعيسى والضمير لأَهل الكتاب ﴿ وَمَا أُنْزِلَ إِليه ﴾ من التوراة والإِنجيل وغيرهما ﴿ مَا اتَّخَذُوهُمْ ﴾ أَى ما اتخذوا مشركى قريش وغيرهم ﴿ أَوَلِيَاءَ ﴾ يحبونهم من قلوبهم ويواديونهم ويسارونهم ويعينونهم فإِن الإِيمان بالأنبياء والكتب ينافى ذلكن ويجوز أَن يراد بالنبى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم « وبما أَنزل القرآن ، وصح ذلك مع إِنكارهم لهما لأَنهما حق ظاهر كالمشس فلم يعتبر إِنكارهم أَو يقدر في هذا الوجه ما اتخذوهم أَولياءَ فينجو من العذاب ، وإِن رجعنا الضمير في قوله ولو كانوا يؤمنون إِلى المنافقين ولو لم يجر لهم ذكر لكان المراد سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم والقرآن فتكون الهاء في اتخذوهم للذين كفروا أَى المشركين أَو لأَهل الكتاب الذين اتخذوا الكفار أَولياءِ أَو لأَهل الكتاب والمشركين ﴿ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ خارجون عن حكم التوراة والإِنجيل ، أَو مستمرون في النفاق ، والمراد بالكثير مقابل القلة المعادلة لهم أَى والقليل غير فاسق من أَهل الكتاب بل مؤمن من أَول ، أَو يتوب ، والقليل من المنافقين يتوب أَيضاً .
افتحه في القارئ · صفحة ٧٥٠