سورة ق · الآية ١٢ من ٤٥

‹ السورة السابقة
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحࣲ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ١٢
الرسم الإملائيّ

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ

الجزء ٢٦الربع ٢٠٧ صفحة ٥١٨

تفسيرها

[سورة ق — آية 12]

}كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14){ فوجب وحل عليه، وهو تسلية لرسول الله وتهديد لهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٤٢

[سورة ق — آية 12]

قوله : ﴿ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ ﴾ أي : قبل قومك يا محمد ﴿ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ ﴾ والرس بئر كان عليها قوم فنسبوا إليها . وقال بعضهم : المعدن . وقال بعضهم : واد .

قال : ﴿ وَثَمُودُ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ﴾ أي إخوانه في النسب وليسوا بإخوانه في الدين . ﴿ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ ﴾ والأيكة الغيضة . وقد فسّرنا أمرهم في سورة الشعراء .

قال تعالى : ﴿ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ﴾ . ذكروا أن ابن عباس سأل كعباً عن تبع فذكر قومه ولم يذكر [ من ] هو . قال : إنه كان معه اثنا عشر رجلاً من أولاد الأنبياء . فأراده قومه على أن يقتلهم فأبى . وجمع بينهم وبينهم فحاجوه . فتعاهدوا على أن يوقدوا ناراً ، ثم يدعو كل قوم ما يعبدون ، ثم يدخلونها . فمن هلك هلك ، ومن نجا نجا . فدخلها أولاد الأنبياء ، فمروا فيها حتى خرجوا من الجانب الآخر ، فلم تضرهم شيئاً . فلما رأى ذلك قوم تبع أبوا أن يدخلوها . وكانوا قد اتفق اثنا عشر رجلاً من خيارهم أن يدخلوا مع أولاد الأنبياء في النار وتقاعسوا ، فأخذهم تبع وضرب أعناقهم ، وحلق رأسه وآمن ، فقتله قومه . فلذلك ذكر الله قومه ولكن ولم يذكره .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٤٢

[سورة ق — آية 12]

﴿ كذَّبت قَبْلهم قوم نوْحٍ ﴾ الخ تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتهديد لقومه بأن الأمم السابقة كذبوا رسلهم ، كما كذبك قومك فيما بعثوا به من التوحيد والبعث ، وكانت لهم العاقبة على أممهم ، فكذلك أنت ، وتقوية له صلى الله عليه وسلم بأنهم بعثوا بما بعث به من أصول الدين ﴿ وأصحاب الرَّسِّ ﴾ البئر التى لم تطو ، أو واد ، وهم وقوم حنظلة بن صفوان أو بعض من بعث اليهم شعيب عليه السلام ﴿ وثَمود * وعدٌ وفرعون ﴾ اسم لقومه سموا باسمه ، كما أن ثمود وعاد اسمان لرجلين سمى قومهما بهما ، وكما سميت قريش باسم جدهم ، والمراد ما يعم فرعون نفسه ، أو يدخل بالأولى ﴿ وإخْوان لوط ﴾ ليسوا من نسبه ، بل من أصهاره ، فليس المراد اخوة النسب .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٤٢