سورة ق · الآية ٢٠ من ٤٥

‹ السورة السابقة
وَنُفِخَ فِی ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ یَوۡمُ ٱلۡوَعِیدِ٢٠
الرسم الإملائيّ

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ

الجزء ٢٦الربع ٢٠٧ صفحة ٥١٩

تفسيرها

[سورة ق — آية 20]

}وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴿ يعني: نفخة البعث ﴾ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20)﴿أي: وقت ذلك يوم تحقق الوعيد؛ ﴾وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21)﴿ قيل: ملكان أحدهما يسوقه والآخر يشهد بعلمه؛ أو ملك جامع للوصفين؛ وقيل: السائق: كاتب السيئات، والشهيد: كاتب الحسنات؛ وقيل: السائق: قرينه، والشهيد: جوارجه وأعماله، ﴾لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا{ على إضمار القول؛ والخطاب لكل نفس، إذ ما من أحد إلا وله أشغال ما تبعده عن الآخرة؛ أو للكافر، أي: لقد كنت في غفلة من هذا اليوم في الدنيا، وجعلت الغفلة كأنها غطاء لك، وغشاوة لعينيك، فكشفنا عنك الغطاء، وزالت عنك الغفلة.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٥٠

[سورة ق — آية 20]

قوله : ﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ﴾ . قد فسّرناه في غير هذا الموضع . ﴿ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴾ أي : اليوم الموعود .

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اليوم الموعود يوم القيامة » .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٥٠

[سورة ق — آية 20]

﴿ ونُفخَ فى الصُّور ﴾ نفخة البعث ﴿ ذَلكَ ﴾ النفخ المعلوم من نفخ على تقدير مضاف أى وقت ذلك النفخ ، ويضعف رد الاشارة الى زمان نفخ ، لأن الاشارة الى زمان يدل عليه الفعل غير معروف ، والمعروف الاشارة الى المعنى المصدرى من الفعل ، لأنه من لفظ الفعل ، وليس الزمان من حروفه ﴿ يَوم الوعِيد ﴾ انجاز قولنا : سيعذبون ، وانفاذه وتصديقه باحضار العذاب ، أو يوم العذاب الموعود ، والاقتصار على ذكر الوعيد دون الوعد مما يناسب أن الخطاب قيل للفاجر ، ووجه الاقتصار عليه اذا كان الخطاب عاما ، التهويل ليزداد البار برا ويزجر الكافر ويقول لذلك لعل ذلك حق إذ خافه البرمع بره .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٥٠