ٱلَّذِینَ هُمۡ فِی غَمۡرَةࣲ سَاهُونَ١١
الرسم الإملائيّ
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ
الجزء ٢٦الربع ٢٠٨ صفحة ٥٢١
تفسيرها
}إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8)﴿في الرسول؛ وهو قولهم تارة: »إنه شاعر«، وتارة: »إنه ساحر«؛ أو في الدين، فإنه أعم من الأول، والاختلاف فيه أعظم الاختلاف. ﴾يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9)﴿يصرف عنه من صرف في علم الله وقضائه حتى يكذبه.﴾قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10)﴿ الكذابون من أصحاب القول المختلف؛ وأصله الدعاء بالقتل، أجري مجرى الهلاك. ﴾الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ﴿ في جهل يغمرهم، ﴾سَاهُونَ (11)﴿ غافلون عما أمروا به. ﴾يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12)﴿؟ أي: يقولون: متى يوم الجزاء؟ أي: وقوعه. ﴾يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13)﴿ يحرقون ﴾ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴿ أي: مقولا لهم هذا القول، ﴾هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14){ هذا العذاب الذي كنتم به تستعجلون.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٨٦
قال : ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ﴾ أي : في غفلة . وقال بعضهم : في حيرة ﴿ سَاهُونَ ﴾ أي : لاهون . ﴿ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ﴾ أي : متى يوم الدين ، وذلك منهم استهزاء وتكذيب . أي : لا يكون .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٨٦
﴿ الَّذين هُم فى غَمْرةٍ ﴾ فى جهل عظيم غطاهم ، كما يغطى الماء الغريق ﴿ سَاهُونَ ﴾ غافلون عن التذكير فيما أمروا به ﴿ يَسألون ﴾ سؤال هزؤ وتعجيل ﴿ أيَّان ﴾ متى ﴿ يَوم الدين ﴾ خبر ومبتدأ محكى بيسأل لتضمنه معنى القول ، وقدر بعض يسألون فيقولون : « متى يوم الدين » وفيه حذف العاطف وهو الفاء المستعملة فى بيان المجمل ، فلو قدر يقولون بلا فاء لتخلص من ذلك ، وفى ظاهر الآية ظرفية الزمان للزمان على الوجه الجائز كقولك : فى يوم الجمعة ساعة الاجابة ، وفى الليل ساعة الاجابة ، أو السؤال عن الحدث وهو الوقوع ، كأنه قيل : متى وقوع يوم الدين ، والدين الجزاء ، والأشعرية أجازوا أن يكون للزمان زمان حتى انهم يقولون ببعث زمان أعمال الكفرة ليشهد عليهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٨٦