سورة الذاريات · الآية ١٠ من ٦٠

‹ السورة السابقة
قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ١٠
الرسم الإملائيّ

قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ

الجزء ٢٦الربع ٢٠٨ صفحة ٥٢١

تفسيرها

[سورة الذاريات — آية 10]

}إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8)﴿في الرسول؛ وهو قولهم تارة: »إنه شاعر«، وتارة: »إنه ساحر«؛ أو في الدين، فإنه أعم من الأول، والاختلاف فيه أعظم الاختلاف. ﴾يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9)﴿يصرف عنه من صرف في علم الله وقضائه حتى يكذبه.﴾قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10)﴿ الكذابون من أصحاب القول المختلف؛ وأصله الدعاء بالقتل، أجري مجرى الهلاك. ﴾الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ﴿ في جهل يغمرهم، ﴾سَاهُونَ (11)﴿ غافلون عما أمروا به. ﴾يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12)﴿؟ أي: يقولون: متى يوم الجزاء؟ أي: وقوعه. ﴾يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13)﴿ يحرقون ﴾ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴿ أي: مقولا لهم هذا القول، ﴾هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14){ هذا العذاب الذي كنتم به تستعجلون.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٨٥

[سورة الذاريات — آية 10]

قوله عز وجل : ﴿ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ﴾ أي لعن الخراصون الذين يكذبون بيوم الدين ، أي الذين يكذبون بالبعث ، وذلك منهم تخرّص .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٨٥

[سورة الذاريات — آية 10]

﴿ قُتِلَ ﴾ لعن كما قال ابن عباس ، ووجهه أن من لعنه الله كالمقول الهالك فى أنه فاتته المصالح ، لا يدركها لموته ، وخسر بدنه ، والقاتل الله ، كما يقال فى الشتم : قتله الله ، وفى التعجب ، وكما قرىء : ﴿ قتل الخراصين ﴾ بالياء وفتح القاف والتاء ، وقيل : المراد الدعاء عليهم مع قطع النظر عن المعنى الحقيقى ، والمقصود صورة الدعاء ، لأن الله عز وجل لا يدعو ، أنه لا يخرج شىء عنه ﴿ الخراصُون ﴾ الكذابون ، وهم أصحاب القول المختلف ، أصل الخرص الظن ، كما يقال : خرص عامل الامام الثمار ، والظن سبب لكذب ، وفى الخراصين مجاز مرسل تبعى ، لعلاقة السببية ، أو الخراصون الذين قسموا طرق مكة يرتقبون فيها من يجىء فيحذرونه عن الايمان .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٨٥