فَقَرَّبَهُۥۤ إِلَیۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ٢٧
الرسم الإملائيّ
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ
الجزء ٢٦الربع ٢٠٨ صفحة ٥٢١
تفسيرها
}فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ﴿ فذهب إليهم في خفية من ضيفه؛ فإن من أدب المضيف أن يبادره بالقرى حذرا من أن يكفه الضيف، ﴾فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26)﴿ قيل: لأنه كان عامة ماله البقر. ﴾فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ﴿ بأن وضعه بين أيديهم، ﴾قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (27)﴿؟ أي: منه؛ والحث على الأكل على طريقة ]الأدب[ ؛ أو قاله أول ما وضعه؛ وللإنكار إن قاله حيث ما رأى إعراضهم. ﴾فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴿ فأضمر منهم ]خوفا[ لما رأى إعراضهم عن طعامه، لظنه أنهم جاؤوه بشر؛ وقيل: وقع في نفسه أنهم ملائكة أرسلوا للعذاب، ﴾قَالُوا لَا تَخَفْ﴿ إنا رسل الله، ﴾وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ﴿ وهو إسحاق؛ ﴾عَلِيمٍ (28){.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٠٢
قال تعالى : ﴿ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ ﴾ أي : فمال إلى أهله ﴿ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ ﴾ . وهذا قبل أن ينكرهم ﴿ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ ﴾ حنيذاً مشوياً ، فلم يأكلوه . ﴿ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ ﴾ قال : ﴿ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ ﴾ أي : إسحاق .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٠٢
﴿ فقرَّبُه إليهْم ﴾ ليأكلوا منه ، فمن أدب المضيف أن يحضر أكثر مما يأكل الضيف ، ويجاء اليه بالطعام لا أن يجاء به الى الطعام ، وذلك بحسب الامكان ﴿ قال ألا تأكلُون ﴾ أى فأعرضوا عن الأكل فقال : ﴿ ألا تأكلون ﴾ والاستفهام تقرير أو توبيخ أو انكار ، للياقة عدم الأكل ، أو ذلك تعريض للأكل تأنيساً لهم ، أو تخضيض ، قيل : قالوا على سبيل التعريض بالأمر بذكر الله عند الأكل : إنا لا نأكل الا ما أدينا ثمنه ، فقال : لا أبيحه لكم الا بثمن ، قالوا : وما هو؟ قال : أن تسموا الله عند الابتداء ، وتحمدوه عز وجل عند الفراغ ، فقال بعضهم لبعض : بحق التخذه الله عز وجل خليلا .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٠٢