سورة الذاريات · الآية ٤٧ من ٦٠

‹ السورة السابقة
وَٱلسَّمَاۤءَ بَنَیۡنَٰهَا بِأَیۡی۟دࣲ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ٤٧
الرسم الإملائيّ

وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ

الجزء ٢٧الربع ٢٠٩ صفحة ٥٢٢

تفسيرها

[سورة الذاريات — آية 47]

}وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴿ بقوة، ﴾وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47)﴿ لقادرون، من الوسع بمعنى: الطاقة. ﴾وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴿ مددناها ليستقروا عليها، ﴾فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴿ من الأجناس ﴾خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴿ نوعين، ﴾لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49){ فتعلموا أن التعدد من خواص الممكنات؛ فإن الواجب بالذات لا يقبل التعدد والانقسام.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٢٢

[سورة الذاريات — آية 47]

قوله عز وجل : ﴿ وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ ﴾ أي : بقوة . وقال تعالى في آية أُخرى : ﴿ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ ﴾ [ سورة فصلت : 11 ] . قوله : ﴿ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴾ أي : في الرزق .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٢٢

[سورة الذاريات — آية 47]

﴿ والسَّماء بَنيْناها ﴾ نصب على الاشتغال للتأكيد ، لأنه من باب التوكيد اللفظى ، أى وبنينا السماء وبنيناها ﴿ بأيدٍ ﴾ بقوة وهو مفرد ، ولا حذف فيه ، وآخره دال ، والهمزة أصل ، ويضعف جعله جمع يد على طريق التورية ، وعليه فالهمزة زائدة ، الياء محذوفة بعد الدال ، والوجهان محتملان لتعظيم القدرة ، ولمتانة السماء والاشعار بالمتانة اشعار بعظمة القدرة ، ولاشعار بعظمتها اشعار بالمتانة . ﴿ وإنَّا لمُسِعُون ﴾ قادرون من الوسع بمعنى عدم العجز عن الشىء ، فان قدرته وسعت كل شىء ، فهو قادر على خلق السماء ، فذلك تقوية لقوله : ﴿ والسماء بنيناها ﴾ وقوله : ﴿ وما مسَّنا مِن لغوب ﴾ ورد على من قال بخلاف ذلك ، ويجوز أن يكون موسعون بمعنى موسعين للرزق بالمطر ، على أن المساق للامتنان على أن قوله : ﴿ والسماء بنيناها بأيد ﴾ ملوح الى قوله عز وجل : ﴿ وفى السماء رزقكم ﴾ ويجوز أن ينوى هذا المعنى بجعل أيد جمع يد بمعنى نعمة ، محذوف الياء من يد الجوارح مجازا ، أو معنى الايساع ، جعل السماء أضعاف الأرض بجورها ، لأنها كحلقة فى السماء ، أو جعل السعة بين السماء والأرض .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٢٢