سورة الذاريات · الآية ٥١ من ٦٠

‹ السورة السابقة
وَلَا تَجۡعَلُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ مُّبِینࣱ٥١
الرسم الإملائيّ

وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ

الجزء ٢٧الربع ٢٠٩ صفحة ٥٢٢

تفسيرها

[سورة الذاريات — آية 51]

}فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴿ من عقابه بالغيمان والتوحيد، وملازمة الطاعة، ﴾إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ﴿ أي: من عذابه المعد لمن أشرك وعصى، ﴾نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51){ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٢٦

[سورة الذاريات — آية 51]

﴿ وَلاَ تَجْعَلُوا مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٢٦

[سورة الذاريات — آية 51]

﴿ ففرُّوا إلى الله ﴾ تفريع على قوله عز وجل : ﴿ لعلكم تذكَّرون ﴾ وتمثيل للاعتصام بالله سبحانه وتعالى ، وبتوحيده عز وجل ، وهو خطاب من الله عز وجل للمشركين ، بدليل قوله تعالى : ﴿ إنِّى لكُم منْه نذيرٌ مُبينٌ ﴾

وقوله : ﴿ ولا تَجعَلُوا مَعَ الله إلهاً آخر إنِّى لكم منْهُ نَذيرٌ مُبينٌ ﴾ أو الكلام على تقدير القول ، أى قل يا محمد للمشركين : ﴿ ففرّوا ﴾ ، أو قل يا محمد : فروا الى الله تعالى بتوحيده ، انى لكم من عقابه لمن لم يوحده ، نذير ظاهر الانذار بالآيات المتلوة ، والمعجزات ، أو مظهر لهن ، أو موضح لما يجب أن يحذر عنه ، ولا تشركوا به غيره باسم ولا فعل ولا صفة ولا عبادة ، وذكر الانذار والانابة بعد الأمر بالفرار ، وبعد النهى عن الاشراك ، وذلك تأكيد ومبالغة فى النضج ، لا تكرير ، أو فروا الى الايمان بالله وطاعته من معصيته وعقابه ، ولا تشركوا به تعالى ، أو من عقابه الى ثوابه ، وفى كل ذلك الفرار من الله الى الله عز وجل .

ويجوز أن يقال : قل يا محمد حيث لا يتوهم أنه من القرآن ، كما تجوز الصلاة عليه فى قرءاة القرآن اذا ذكر اسمه ، لكن بصوت خفيف دون صوت القرآن ، فالإنذاران والابانتان فى كل من الموضعين مغايران لما فى الموضع الآخر ، لتغاير ما رتب عليه ، أو ذكر الانذار فى الموضعين ، ليعلم أن الايمان لا ينفع بلا عمل ، كما أن العمل لا ينفع بلا ايمان ، والايتان فى تقديم الايمان على الشرك مثل قوله تعالى : ﴿ فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل ﴾ الخ ، وقوله تعالى : ﴿ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ﴾

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٢٦