وَٱلطُّورِ١
الرسم الإملائيّ
وَالطُّورِ
الجزء ٢٧الربع ٢٠٩ صفحة ٥٢٣
تفسيرها
}وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3)﴿ الرق ما يكتب فيه، المنشور: المبسوط؛ وقيل: هو ديوان الحفظة لقوله: ﴾ونُخْرِجُ لَهُ يومَ القيامِة كِتَاباً يَلقاه منشوراً﴿ . ﴾وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4)﴿ قيل: هو الكعبة، وعمارتها بالحجاج والمجاورين؛ أو الضراح، قيل: هو من السماء، وعمرانه كثرة غاشية من الملائكة؛ أو قلب المؤمن، وعمارته بالمعرفة والإخلاص. ﴾وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5)﴿ قيل: هو السماء، ﴾وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٣٦
تفسير سورة الطور ، وهي مكية كلها .
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله : ﴿ وَالطُّورِ ﴾ أي : الجبل ﴿ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ ﴾ أي مكتوب . ﴿ فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ ﴾ تفسير الحسن : إنه القرآن في أيدي السفرة .
ذكروا عن ابن عباس أنه قال : سألت كعباً عن ﴿ رَقٍّ مَّنشُورٍ ﴾ فقال : ينزل من السماء السابعة فيُكتب فيه اسمُ المؤمن ثم يُرفع ، وهو كتاب يكتب في الرَّق ثم يُصعد به ، يشهده المقرّبون ، أي يشهدون كتابه في الرق . قال بعضهم : أظنه عمل المؤمن . وقال مجاهد : هو رَقٌّ منشور ، صحيفة .
ذكروا عن عون بن عبد الله قال : سبحان الله وبحمده كتب في الرَّق ثم ختم عليها ثم رفعت إلى يوم القيامة .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « كل ميت يختم على عمله إلا الذي يموت مرابطاً في سبيل الله فإنه يجري عليه ما كان الرباط » .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٣٦
حبل الطور ، وهو الذى كلم الله تعالى عليه موسى ، ويسمى طور سيناء ، وطور سينين ، قرب التيه بين مصر والعقبة ، ودع عنك القول بأنه جبل محيط بالدنيا ، والقول بأنه جبل من جبال الجنة ، لكنه رواية عن أبى هريرة مرفوعة ، غير أيها لم تصح ، والقول بأنه جنس الجبال ، ولو قال به أبو حبان والكلبى ومجاهد ، والقول بعض المتلقبين بأهل السنة اذا جاء التفسير عن مجاهد كفى ، وأهل السنة فى عرف هؤلاء هم الأشاعرة الماتردية ، وما ذكرته أولا هو قول للجمهور والمشهور ، ويقويه ذكر هذا الفظ فى قوله : ﴿ وطور سينين ﴾ وهور سيناء ، وتفسير القرآن بالقرآن ، أولى ، ويقال : هز بمدين او بالقدس ، ولا ينافى أنه قرب التيه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٣٦