وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ١٧
الرسم الإملائيّ
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
الجزء ٢٧الربع ٢١٢ صفحة ٥٢٩
تفسيرها
}وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا﴿ أي: السفينة، أو الغفلة ﴾آَيَةً﴿ يعتبر بها إذ شاع خبرها واشتهر، ﴾فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15)﴿ معتبر متذكر متعظ. ﴾فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (16)﴿؟ استفهام وتعظيم ووعيد. ﴾وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ﴿ سهلناه أو هيناه؛ من ”يسر ناقته للسفر“ إذا رحلها. ﴾لِلذِّكْرِ﴿ للادكار والاتعاظ، بأن صرفنا فيه أنواع المواعظ والعبر، وللحفظ بالاختصار وعذوبة اللفظ؛ أو لفهم معانيه بالاستنباط منه؛ وقيل: يسرناه للحفظ والقراءة؛ وقيل: ليس شيء من الكتب يقرأ كله ظاهرا إلا القرآن، ﴾فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17){ يقول: »هل من طالب علم فيعان عليه«؟.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٦٣
قوله : ﴿ وَلَقَد تَّرَكْنَاهَآ آيَةً ﴾ لمن بعدهم ، يعني السفينة . قال بعضهم أبقاها الله بباقَرْدى من أرض الجزيرة ، حتى أدركها أوائل هذه الأمة . وكم من سفينة كانت بعدها فصارت رماداً .
قال : ﴿ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴾ أي : متفكر؛ يأمرهم أن يعتبروا أو يحذروا أن ينزل بهم ما نزل بهم ، فيؤمنوا . قال : ﴿ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرٍ ﴾ أي : كان شديداً ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنِ لِلذِّكْرِ ﴾ أي : ليذكروا الله ﴿ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴾ وهي مثل الأولى .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٦٣
﴿ ولقَد يسَّرنا القُرآن للذِّكر ﴾ سهلناه للقراءة ، لأنه بلغة العرب ، بلغة قريش ، فتلاوته سلهة ، أوسهلناه للتذكير والفكر ، لاشتماله على حكم ومواعظ مناسبة للعقل ، ولحلاوته فى السمع ، أو سهلناه للحفظ بذلك .
وروى أنس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لولا أن الله تعالى يسره لم يقدر أحد أن ينطق به لأنه كلام الله تعالى » وكذا روى عن ابن عباس ، وهذا نص فى أن هذه الألفاظ تقرأ هى كلام الله تعالى ، وهى القرآن لا ترجمة عن القرآن ، وأنه ليس كلاما نفسيا ولا يثبت الكلام النفى فى حق الله سبحانه وتعالى ، أو المعنى هيأناه للحفظ أو للفكر ، وكل مهيأ هو ميسر ، ونقول : سورة أو آية يسيرة لهذه الآية ، ولا نقول خفيفة كذا روى عن ابن سيرين .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٦٣