وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ١
الرسم الإملائيّ
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى
الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٦
تفسيرها
}وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)﴿ أقسم بخنس النجم والثريا؛ فإنه أغلب فيه إذا غرب، أو انتثر يوم القيامة؛ أو أنقص، أو أطلع، (لعله) أو النجم من نجوم القرآن، وقد نزل منجما، ﴾إذَا هوى﴿ إذا نزل. ﴾مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ﴿ ما عدل محمد صلى الله عليه وسلم عن الطريق المستقيم، ﴾وَمَا غَوَى (2)﴿ وما اعتقد باطلا؛ والمراد: نفي ما ينسبون إليه. ﴾وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3){ وما يصدر نطقه بالقرآن عن الهوى.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٨٥
تفسير سورة النجم ، وهي مكية كلها .
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴾ أي : والوحي إذا نزل ، في تفسير ابن عباس .
ذكروا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : نزل القرآن إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة : ثم جعل بعد ذلك ينزل نجوماً : ثلاث آيات ، وأربع آيات ، وخمس آيات وأقل من ذلك وأكثر؛ ثم تلا هذه الآية : ﴿ فَلآ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴾ [ الواقعة : 75 ] .
وقال بعضهم : الثريا إذا غابت . وتفسير الحسن : يعني الكواكب إذا انتثرت . والنجم جماعة النجوم ، كقوله عز وجل : ﴿ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَآئِهَا ﴾ [ الحاقة : 17 ] يعني جماعة الملائكة . وكقوله : ﴿ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ﴾ [ النور : 41 ] يعني جماعة الطير . وقوله : ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴾ قسم أقسم به .
﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ﴾ أي محمد . ﴿ إِنْ هُوَ ﴾ إن القرآن الذي ينطق به محمد ﴿ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٨٥
﴿ والنَّجم ﴾ جنس النجم ﴿ إذا هَوى ﴾ انتثر يوم القيامة ، أو أثر مسترقى السمع ، وبه قال ابن عباس ، أو النجم الثريا كما هو علم بالغلبة عليها ، قال صلى الله عليه وسلم : « اذا طلع النجم صباحا ارتفعت العاهة » ولفظ أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما طلع النجم قط وفى الأرض من العاهة شىء إلا رفع » أراد بالنجم الثريا ، وهوى ظهر من المشرق منخفضا ، وقيل : هوى غرب منخفضا ، وقيل : المراد اذا غربت مع الفجر ، وقيل النجم الشعرى ، قال عز وجل : ﴿ وأنه هو رب الشعرى ﴾ الكهان يتكلمون على الغيب عند ظهورها . ومعنى هوى ، طلع أو غرب ، وكذا عند من قال : النجم الزهرة ، وكانت تعبد ، وقيل المقدار من القرآن إذا نزل ، كما ورد فى الأثر : « أن القرآن نزل نجوما » وهو رواة عن ابن عباس ، أو النجم النبات بلا ساق ، وهويه يبسه ، وقيل : النجم محمد صلى الله عليه وسلم ، وهويه نزوله ليلة المعراج .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٨٥