فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ١٨
الرسم الإملائيّ
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
الجزء ٢٧الربع ٢١٣ صفحة ٥٣١
تفسيرها
}رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17)﴿قيل: مشرقي الشتاء والصيف، ومغربيتها؛ ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (18){ مما في ذلك من الفوائد التي لا تحصى، كاعتدال الهوى، واختلاف الفصول، وحدوث ما يناسب كل فصل فيه، إلى غير ذلك.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩١٩
قوله عز وجل : ﴿ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ﴾ أي : مشرق الشتاء ومشرق الصيف ، ومغرب الشتاء ومغرب الصيف . قال تعالى : ﴿ فَبِأَيِّ آلآءِ ﴾ أي نعماء ﴿ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩١٩
﴿ فَبِأَىِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا ﴾ نعمه من الضوء ومنافعه ومن الظلمة لتسكنوا وتستريحوا بالنوم ومن الحر والبرد المحتاج إليهما ومن اعتدال الهواء ، ومنافع ذلك فى الثمار وغير ذلك وتجدد الفصول والحساب وغير ذلك .
﴿ تُكذِّبَانِ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ ﴾ خلطهما أو أرسلهما ، كقولك مرج زيد الدابة فى المرعى ، بمعنى أرسلها وهما البحر المالح والعذب ، وقيل بحر الروم وبحر الهند ، وقيل أرسل بحرى فارس والروم ، والأول هو الصحيح . مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج ، وقيل البحران ماء السماء والبحر المالح .
﴿ يَلْتَقِيَانِ ﴾ يتجاوران ويتماس سطوحهما ، وروى أن بحر النيل كالفضة البيضاء فى البحر المالح يجرى فيه حتى يصل البر ويقال إن ذلك بحر الروم وبحر فارس يلتقيان فى المحيط لأَنهما خليجان يتشعبان منه ، كما روى عن قتادة واختلاطهما فى مبدأ تشعبهما منه ، وقيل فى مصبهما فيه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩١٩