سورة الرحمن · الآية ٢٠ من ٧٨

‹ السورة السابقة
بَیۡنَهُمَا بَرۡزَخࣱ لَّا یَبۡغِیَانِ٢٠
الرسم الإملائيّ

بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ

الجزء ٢٧الربع ٢١٣ صفحة ٥٣٢

تفسيرها

[سورة الرحمن — آية 20]

}مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴿ أرسلهما؛ من: مرجت الدابة: إذا أرسلتها، والمعنى: أرسل البحر الملح، والبحر العذب، ﴾يَلْتَقِيَانِ (19)﴿ يتجاوزان متتماس سطوحها. ﴾بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴿ حاجز من قدرة الله، أو من الأرض، ﴾لَا يَبْغِيَانِ (20)﴿ لا ينبغي أحدهما على الآخر بالممازحة، وإبطال الخاصية. ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22)﴿ كبار الدر وصغاره؛ وقيل: المرجان: الخرز الأحمر؛ ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (23) وَلَهُ الْجَوَارِ﴿ السفن، جمع: جارية، ﴾الْمُنْشَآَتُ﴿ المرفوعات الشرع، أو المصنوعات، ﴾فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24){ كالجبال، جمع علم: وهو الجبل الطويل؛

} فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25){ من خلق مواد السفن، والإرشاد إلى أخذها، وكيفية تركيبها وإجلاائها في البحر، بأسباب لا يقدر على خلقها وجمعها غيره.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٢١

[سورة الرحمن — آية 20]

قوله تعالى : ﴿ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ﴾ [ تفسير قتادة : أفاض أحدهما في الآخر ] ﴿ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ ﴾ [ أي : بين العذب والمالح حاجز من قدرة الله لا يبغي أحدهما على صاحبه ] . لا يبغي المالح على العذب فيختلط ، ولا العذب على المالح فيختلط .

وقال بعضهم : بين البحرين المالحين بحر فارس وبحر الروم حاجز ، أي : من الأرض . وتفسير الحسن : حاجز من الخلق لا يبغيان عليهم فيغرقانهم ، وهو محبوس . ﴿ فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا ﴾ أي نعماء ربكما ﴿ تُكَذِّبَانِ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٢١

[سورة الرحمن — آية 20]

﴿ بَيْنَهُمَا بَرْزخٌ ﴾ حاجز من قدرة الله ، كما علمت أن بحر النيل يجرى فى البحر المالح أو حاجز من الأَرض ، كما علمت فى بحر الروم وبحر فارس كما قال قتادة .

﴿ لاَ يَبْغِيَانِ ﴾ لا يبغى أحدهما على الآخر فيفيض عليه وعلى ما بينهما من الأَرض ، أو لا يفسد البحر المالح البحر العذب الذى هو النيل . وعن الحسن لا يبغيان عليكم فيغرقانكم ، وقيل : لا يطلبان حالا غير الحال التى خلقا عليها على العموم .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٢١