سورة الرحمن · الآية ٣٥ من ٧٨

‹ السورة السابقة
یُرۡسَلُ عَلَیۡكُمَا شُوَاظࣱ مِّن نَّارࣲ وَنُحَاسࣱ فَلَا تَنتَصِرَانِ٣٥
الرسم الإملائيّ

يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ

الجزء ٢٧الربع ٢١٣ صفحة ٥٣٢

تفسيرها

[سورة الرحمن — آية 35]

}يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ﴿ لهيب ﴾مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ﴿ نحاس مذاب يصب على رؤوسهم ﴾فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35)﴿ فلا تمتنعان، ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36){ فإن التهديد لطف، والتمييز بين المطيع والعاصي بالجزاء والانتقام من الكفار من عداد الآلاء.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٣٦

[سورة الرحمن — آية 35]

قال تعالى : ﴿ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا ﴾ يعني الكفار من الجن والإِنس ﴿ شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ ﴾ وهو اللهب الذي لا دخان فيه ﴿ وَنُحَاسٌ ﴾ وهو الدخان الذي لا لهب فيه ، وهو تفسير ابن عباس . وهي تقرأ على وجه آخر : ﴿ مِن نَّارٍ وَنُحَاسٍ ﴾ ، وهي قراءة عبد الرحمن الأعرج ، يقول : { يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٍ ) يقول : من لهب ودخان . قال الله : ﴿ فَلاَ تَنتَصِرَانِ ﴾ أي : لا تمتنعان . ﴿ فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٣٦

[سورة الرحمن — آية 35]

﴿ فَبِأَىِّ آلاءِ ربِّكُما ﴾ من نعمه التى هى التحذير والمساهلة والعفو مع القدرة الكاملة أو من الاطلاع بأَفكاركم إِذا فسرنا السلطان به .

﴿ تُكذِّبانِ . يُرْسَلُ ﴾ يصب ﴿ عليْكُمَا ﴾ ثنى مراعاة للفظ الثقلين إذ هو تثنية كما جمع باعتبار إفرادهما قبل ذلك ، وقرأ زيد بن على إن استطعتما بالتثنية مراعاة للفظ ، ﴿ شُوَاظٌ ﴾ لهب خالص كما عند ابن عباس رضى الله عنهما ، أو اللهب المختلط بالدخان أو النار والدخان معا أو اللهب الأَحمر المنقطع ، كما قال مجاهد أو اللهب الأَخضر أو الدخان الخارج من اللهب كما قال الضحاك .

﴿ من نَّارٍ ونُحاسٌ ﴾ دخان اللهب معه أو النحاس المذاب روايتان عن ابن عباس رضى الله عنهما ، أو اللهب بلا دخان الشبيه بالنحاس ، وقيل يرسل هذا تارة وذاك أُخرى ﴿ فَلاَ تَنْتَصِرَانِ ﴾ لا تمتنعان أو لا ينصر بعضكم بعضا ، قال الضحاك : الآية فى شأَن نار تحشر الناس والحيوانات حتى القردة والخنازير من المغرب إِلى الموقف تبيت حيث باتوا وتقيل حيث قالوا وذلك إِخبار بعجز الجن والإِنس .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٣٦