ذَوَاتَاۤ أَفۡنَانࣲ٤٨
الرسم الإملائيّ
ذَوَاتَا أَفْنَانٍ
الجزء ٢٧الربع ٢١٣ صفحة ٥٣٣
تفسيرها
ثم أخذ في وصف الطيعين منهما، فقال: }وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴿ موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب، ﴾جَنَّتَانِ (46){ قيل: جنة للخائف الإنسي، والأخرى للخائف الجني، فإن الخطاب للفريقين؛ والمعنى: لكل الخائفين منكما، أو واحد جنة لعقيدته وأخرى لعلمه، أو جنة لفعل الطاعات، وأخرى لترك المعاصي، لأن التكليف يدور على الأمرين، أو جنة يثاب عليها، وأخرى يتفضل بها عليه، كقوله: {} أو روحانية وجسمانية، وكذا ما جاء مثنى بعد؛ }فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48)﴿ أنواع من الأشجار والثمار؛ ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٤٩
قال : ﴿ ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ ﴾ . تفسير الحسن : ذواتا أغصان ، يعني ظلال الأشجار وبعضهم يقول : ذواتا ألوان . ﴿ فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٤٩
﴿ فَبِأَىِّ آلاَءِ رَبِّكُما ﴾ نعم التوفيق إِلى خوف المقام ونعم الجنتين ﴿ تُكذِّبانِ . ذَوَاتَا ﴾ صاحبتا نعت جنتان تثنية ذات بمعنى صاحبة فإِن ذات يثنى على ذاتا بلفظه ، وهو القياس كما يثنى على ذوا ويجمع ذو على ذوو ويثنى أيضاً على ذواتا برده إِلى أصله لأضن التثنية ترد الشئ إِلى أصله نحو رمى ورميا ودعا ودَعَوا وتقول العصا والعصوان والفتى والفتيان والأَخ والأَخوان ، وقد لا ترد نحو يدان والأَصل يديان ، وقالوا أصل ذات ذوات حذفت الواو للتخفيف وللفرق بين الواحد والجمع وبسطته فى النحو . ﴿ أَفْنَانٍ ﴾ جمع فن بمعنى نوع أى ذواتا أنواع من الأَشجار والثمار أو جمع فنن وهو الغصن اللين الدقيق روايتان ، عن ابن عباس الأُولى أرجح معنى والثانية أرجح لفظاً لأَن جمع فعل بتحريك العين بفتح أو كسر أو ضم مع أى حركة حركت الفاء على أفعال أكثر من جمع فعل بإِسكان العين على أفعال ، وعلى التفسير بالأَغصان يكون اختيار ذكرها عن ذكر الأَوراق والقصب والثمار لاشتمالها على ذلك كله وعلى الظلال مع اختصار ، وقيل أفنان ظلال وهو تفسير باللازم والمعنى وكذا قول بعض : ذواتا فضل وسعة على ما سواهما وعن عطاء غصون فى كل غصن فنون من الفاكهة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٤٩