سورة الرحمن · الآية ٦ من ٧٨

‹ السورة السابقة
وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ یَسۡجُدَانِ٦
الرسم الإملائيّ

وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ

الجزء ٢٧الربع ٢١٣ صفحة ٥٣١

تفسيرها

[سورة الرحمن — آية 6]

}الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5)﴿ يجريان بحساب معلوم، مقدر في بروجهما ومنازلها، وتتسق بذلك أمور الكائنات السلفية، وتختلف الفصول والأوقات، وتعلم السنون والحساب. ﴾وَالنَّجْمُ﴿ النبات الذي ينجم من الأرض، لا ساق له كالبقول، ﴾وَالشَّجَرُ﴿ الذي له ساق، ﴾يَسْجُدَانِ (6)﴿ ينقادان لله فيما يريد بهما طيعا، انقياد الساجد من المكلفين، ﴾وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا{ خلقها مرفوعة محلا ]و[ مرتبة، فإنها منشأ أقضيته، ومتنزل أحكامه، ومحل ملائكته.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٠٧

[سورة الرحمن — آية 6]

قوله عز وجل : ﴿ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ﴾ النجم ما كان من النبات على غير ساق ، والشجر ما كان على ساق . وسجودهما ظلهما . وقال في آية أخرى ﴿ أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ الله مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ ﴾ [ النحل : 48 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٠٧

[سورة الرحمن — آية 6]

﴿ وَالنَّجْمُ ﴾ النبات الذى لا ساق له ، من معنى نجم الشئ أى ظهر . ﴿ وَالشَّجَرُ ﴾ النبات الذى له ساق كالبر والشعير والنخل ، ترك جريده كله أو نزع أسافله كما هو المعتاد ، ولو لم ينزع لضعف ، ولم يطل هذا الطول الذى نراه ، وساقه ما يلى الأَرض . ﴿ يَسْجُدَانِ ﴾ سجود النجم والشجر انقيادهما للنبت والنمو والإِثمار وسقوط أوراق فى شأَن ما تسقط وسائر أحوالهما انقيادا شبيها بسجود العاقل لله تعالى ، واشتق من السجود بمعنى الانقياد المذكور ، يسجد بمعنى ينقاد على طريق التبعية والشبه صورى إِذ لا فعل للنبات ، ويناسب تفسير النجم بذلك ، موافقته للشجر وفيه تورية ، لأَن مقارنته للشمس والقمر تناسب نجم السماء أو النجم نجم السماء ، وسجوده غروبه وسجود الشجر استدارة ظله . وعن مجاهد سجود نجم السماء والشجر انقيادهما لما اراد الله بهما ، وفى تفسير النجم بنجم السماء موافقة لما ذكر قبله من الشمس والقمر ، وعطف هذه الجملة للتقابل بينها وبين ما قبلها لأَن النجم والشجر فى الأَرض والشمس والقمر فى السماء .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٠٧