ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانࣲ٥
الرسم الإملائيّ
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ
الجزء ٢٧الربع ٢١٣ صفحة ٥٣١
تفسيرها
}الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5)﴿ يجريان بحساب معلوم، مقدر في بروجهما ومنازلها، وتتسق بذلك أمور الكائنات السلفية، وتختلف الفصول والأوقات، وتعلم السنون والحساب. ﴾وَالنَّجْمُ﴿ النبات الذي ينجم من الأرض، لا ساق له كالبقول، ﴾وَالشَّجَرُ﴿ الذي له ساق، ﴾يَسْجُدَانِ (6)﴿ ينقادان لله فيما يريد بهما طيعا، انقياد الساجد من المكلفين، ﴾وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا{ خلقها مرفوعة محلا ]و[ مرتبة، فإنها منشأ أقضيته، ومتنزل أحكامه، ومحل ملائكته.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٠٦
قوله تعالى : ﴿ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴾ قال مجاهد : [ يعني بحسبان ] كحسبان الرحى . وفي تفسير الحسن : بحسبان : بمجرى وقال الحسن : هما والنجوم في مثل الطاحونة ، أي في مثل فلكة المغزل دون السماء . ولو كانت ملتزقة بالسماء لم تجر .
وفي تفسير الكلبي : بحسبان أي بحساب ومنازل معدودة [ كل يوم منزل ] .
ذكروا عن أبي صالح : إن السماء خلقت مثل القبة ، إن الشمس والقمر والنجوم ليس شيء منها لازقاً بالسماء ، وإنها تجري في فلك دون السماء . وإن أقرب الأرض إلى السماء بيت المقدس باثني عشر ميلاً ، وإن أبعد الأرض من السماء الأبلّة .
ذكروا عن مجاهد قال : قوله عز وجل : ﴿ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾ [ الأنبياء : 33 ] قال : يدورون كما يدور فلك المغزل .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٠٦
﴿ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾ مبتدآن ﴿ بِحُسْبَانٍ ﴾ فضلة متعلقة بكون خاص محذوف مخبر به ، وهكذا قل إِذا حذف الكون الخاص المخبر به ، أى يجريان بحسبان أو جاريان بحسبان أو يقدر المضاف أولا ، أى جرى الشمس والقمر ثابت أو يثبت بحسبان فيكون الخبر كونا عاما واجب الحذف ناب عنه بحسبان ، فيكون بحسبان عمدة استتر فيه الضمير ، وقيل تقدير المضاف الأَصل : الشمس والقمر ثابتان أو يثبتان بحسبان ، والجملة خبر رابع والرابط محذوف ، أى بحسبان له والجملة بعدها خبر خامس بواسطة العطف ، والتقدير : والنجم والشجر يسجدان له ، والحسبان مصدر كغفران أى : بحسبان مقدر فى بروجهما ومنازلهما ، أو الباء بمعنى فى ، والحسبان الفكل المستدير ، وحسبان الرحى استدارتها ، وما تقدم أولى ، وقيل : الحسبان ما تدور به الرحى شبه به الفلك . والشمس والقمر يجريان بحسبان ومنازل لا يتعديانها ، وقيل المراد حساب الأَوقات والآجال ، ويدل على الجريان فى الآية قوله تعالى : ﴿ وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا . . . ﴾ وهو الظاهر ولا يلتفت إِلى زعم من زعم أن المتحرك هو الأَرض ، ولم يعطف هؤلاء الجمل بالواو على ما قبل ليفيد أن مضمون كل واحدة نعمة مستقلة توجب الشكر ، وليبكت من أنكرها وينبه من غفل عنها ، ولولا الشمس والقمر والليل والنهار لم يدر أحد كيف يحسب ما يريد .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٠٦