فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ٦٩
الرسم الإملائيّ
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
الجزء ٢٧الربع ٢١٣ صفحة ٥٣٣
تفسيرها
}وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62)﴿ ومن دون تلك الجنتين الموعودتين للمقربين جنتان (لعله) لهم، (لعله) أو لمن دونهم من أصحاب اليمين. ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63) مُدْهَامَّتَانِ (64)﴿خضروان تضربان إلى السواد من شدة الخضرة؛ وفيه إشعار بأن الغالب على ملك هاتين الجنتين: النبات والرياحين المبسطة على وجه الأرض؛ وعلى الأوليين الأشجار والفواكه، دلالة على ما بينهما من التفاوت، ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65) فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66)﴿ فوارتان بالماء، وهو أيضا أقل مما وصف بهما الأوليين، وكذا ما بعده. ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67) فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68)﴿ عطفهما على الفاكهة بيانا لفضلهما، فإن ثمرة النخل فاكهة وغذاء، وثمرة الرمان فاكهة ودواء، ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69){.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٧٠
قال تعالى : ﴿ فِيهِمَا فَاكِهَةُ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ﴾ .
ذكروا عن الحسن قال : نخل الجنة جذوعها ذهب ، وسعفها حلل ، ورطبها مثل قلل هجر أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد .
ذكروا عن سعيد بن جبير قال : جذع نخل الجنة ذهب أحمر ، وكربها زبرجد أخضر ، وشماريخها در أبيض ، وسعفها الحلل ، ورطبها أشد بياضاً من الفضة ، وأحلى من العسل وألين من الزبد ، ليس في شيء منه عجم . طول العذق اثنا عشر ذراعاً منضود من أعلاه إلى أسفله أمثال القلل لا يؤخذ منه شيء إلا أعاده الله كما كان .
ذكروا عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال : نخل الجنة تميك ما بين أصلها إلى فرعها ، وتمرها كالقلال . كلما نزعت تمرة عادت تمرة أخرى ، وأنهارها تجري في غير خدود ، والعنقود منها اثنا عشر ذراعاً .
ذكروا عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر في حديث ليلة أسري به قال : « ثم أعطيت الكوثر ، فسلكته حتى انفجر بي في الجنة فإذا الرمانة من رمانها مثل جلد البعير المقتب » .
ذكروا عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « في كل رمانة من رمان الدنيا حبة من رمان الجنة ، أحسبه قال : لا يأكلها المنافق » قال تعالى : ﴿ فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٧٠
﴿ فَبِأَىِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا ﴾ نعم الفاكهة والنخل والرمان ﴿ تُكَذِّبَانِ . فِيهِنَّ ﴾ فى هاتين الجنتين أو فى هؤلاء الجنات كلهن على حد ما مر فى قوله تعالى فيهن قاصرات الطرف . ﴿ خَيْراتٌ ﴾ جمع خيرة بفتح فإِسكان وهو صفة مشبهة كسهلة كما يقال شرة ، وفيه السلامة من الحذف أو جمع خيرة بفتح الخاء وكسر الياء مشددة ، خفف بحذف الياء الثانية كما يخفف نحو لين وهين وميت ، وهو أيضاً صفة مشبهة ويدل له قراءة أبى عثمان النهدى وبكر بن حبيب بكسر الياء مشددة وليس اسم تفضيل أصله أخير ، لأَن اسم التفضيل يلزم الإِفراد والتذكير إِذا لم يضف ولم يقرن بال على الأَصل والجملة نعت آخر ، وإِن رددنا الضمير للجنات فمستأَنفة ﴿ حِسَانٌ ﴾ حسان الخَلْق والخُلُق وعن قتادة خيران الأَخلاق حسان الوجوه كما روته أم سلمة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنه - صلى الله عليه وسلم - « لو اطلعت إِلى الأَرض لأَضاءت ما بينهما ولملأَت ما بينهما » ، أراد بين السماء والأَرض .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٧٠