سورة الرحمن · الآية ٧٠ من ٧٨

‹ السورة السابقة
فِیهِنَّ خَیۡرَٰتٌ حِسَانࣱ٧٠
الرسم الإملائيّ

فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ

الجزء ٢٧الربع ٢١٣ صفحة ٥٣٤

تفسيرها

[سورة الرحمن — آية 70]

}فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70)﴿ خَلقا وخُلُقا، ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72)﴿ قصرن في خدورهن؛ يقال: امرأة قصيرة وقصورة، ومقصورة، أي: مخدورة، أو مقصورات الطرف على أزواجهن. ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (74) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75){.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٧١

[سورة الرحمن — آية 70]

قال : ﴿ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ﴾ يعني النساء ، الواحدة منهن خيرة . ﴿ فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ قال : ﴿ حُورٌ ﴾ يعني بيض ، في تفسير العامة . وتفسير مجاهد : ( حُورٌ ) أي يحار فيهن النظر ، وينظر الناظر إلى وحهه في جيدهن . قوله عز وجل : ﴿ مَّقْصُورَاتٌ ﴾ أي : محبوسات ﴿ فِي الْخِيَامِ ﴾ .

ذكروا عن عكرمة عن ابن عباس قال : الخيمة درة مجوفة ، فرسخ في فرسخ ، لها أربعة آلاف مصراع من ذهب ، على كل مصراع وصيف قائم .

ذكروا عن أبي موسى الأشعري قال : إن رجلاً من أهل الجنة لتكون له الخيمة طولها في السماء ستون ميلاً وإن له في ناحيتها الجواري يطفن عليه لا يشعر بهن الآخرون . قال : ﴿ فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٧١

[سورة الرحمن — آية 70]

﴿ فَبِأَىِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا ﴾ نعم الفاكهة والنخل والرمان ﴿ تُكَذِّبَانِ . فِيهِنَّ ﴾ فى هاتين الجنتين أو فى هؤلاء الجنات كلهن على حد ما مر فى قوله تعالى فيهن قاصرات الطرف . ﴿ خَيْراتٌ ﴾ جمع خيرة بفتح فإِسكان وهو صفة مشبهة كسهلة كما يقال شرة ، وفيه السلامة من الحذف أو جمع خيرة بفتح الخاء وكسر الياء مشددة ، خفف بحذف الياء الثانية كما يخفف نحو لين وهين وميت ، وهو أيضاً صفة مشبهة ويدل له قراءة أبى عثمان النهدى وبكر بن حبيب بكسر الياء مشددة وليس اسم تفضيل أصله أخير ، لأَن اسم التفضيل يلزم الإِفراد والتذكير إِذا لم يضف ولم يقرن بال على الأَصل والجملة نعت آخر ، وإِن رددنا الضمير للجنات فمستأَنفة ﴿ حِسَانٌ ﴾ حسان الخَلْق والخُلُق وعن قتادة خيران الأَخلاق حسان الوجوه كما روته أم سلمة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنه - صلى الله عليه وسلم - « لو اطلعت إِلى الأَرض لأَضاءت ما بينهما ولملأَت ما بينهما » ، أراد بين السماء والأَرض .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٧١