سورة الواقعة · الآية ١ من ٩٦

‹ السورة السابقة
إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ١
الرسم الإملائيّ

إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ

الجزء ٢٧الربع ٢١٤ صفحة ٥٣٤

تفسيرها

[سورة الواقعة — آية 1]

بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

}إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1)﴿ إذا حدثت القيامة؛ سماها الواقعة لتحقق وقوعها،﴾لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2)﴿ أي: لا يكون حين تقع نفس تكذب على الله، أو تكذب في نفيها كما تكذب الآن؛ أو ليس لأجل وقعتها كاذبة، فإن من أخبر عنها صادق، ﴾خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) ﴿تخفض قوما وترفع آخرين؛ وهو تقرير لعظمتها، فأن الوقائع العظام كذلك. ﴾إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4)﴿ حركت تحريكا شديدا بحيث ينهدم ما فوقها من بناء وجبل. ﴾وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5)﴿ فتتت حتى صارت كالسويق، أو سيقت وسيرت، من ” بس الغنم“ إذا ساقها. ﴾فَكَانَتْ هَبَاءً﴿ غبارا، ﴾مُنْبَثًّا (6){ منتشرا.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٨٠

[سورة الواقعة — آية 1]

تفسير سورة الواقعة ، وهي مكية كلها

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴾ أي : إذا قامت القيامة . ﴿ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ﴾ أي : هي كائنة لا شك فيها ، ليس في مجيئها تكذيب . ﴿ خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ ﴾ أي : خفضت أقواماً إلى النار فلا يرتفعون أبداً ، ورفعت أقواماً إلى الجنة فلا ينزلون أبداً .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٨٠

[سورة الواقعة — آية 1]

أى حدثت والواقعة علم بالغلبة للقيامة أو منقول وذكر ابن عباس أنه من أسمائها ، وذلك كالآزفة سميت بذلك لتحقق وقوعها كأَنها قد وقعت ، وجاز إِسناد الوقوع إِليها ، اعتباراً لمعنى قولك القيامة وليس كقولك جاء الجائى فى عدم الفائدة ، وأيضاً قيد بإِذا فأَفاد ولو قيل إِذا جاء الجائى لجاز ويجوز إِبقاؤه على الوصفية ، أى إذا جاءت التى ستجئ ، وأيضاً المراد إِذا جاءت الساعة المهولة ، وقيل الواقعة الصحيحة وهى النفخة الأَيرة فى الصور ، وهو راجع إِلى القول بأنها القيامة ، وقيل الواقعة صخرة بيت المقدس ، ولا مستند له ، والجواب محذوف للتهويل أى إِذا وقعت الواقعة ، كان كيت وكيت ، أو هو قوله تعالى أصحاب الميمنة الخ وفيه كثير فصل ، وقيل مفعول به لأذكر كإِذ المسكنة ، أو الجواب خافضة مع محذوف ، أى فهى خافضة ، وقيل إِذا مبتدأ والخبر إِذا رجت ، أى وقت الوقوعوقت الرج على خروج إِذا عن الشرط ، والصحيح ما مر ، وإِذا رجت الأَرض رجاً بدل من إِذا وقعت الواقعة بدل كل ، لأَنه إِذا اتحد الماصدق لم يخرج بالوصف عن كونه بدل كل ، نحو جاء زيد أخوك الكريم ، وغير الوصف من القيود مثله .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٨٠